السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٠
لَيسَ فِى قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ١١ بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ ينْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُينَ ذَلِكَ فِى قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا ١٢ وَمَنْ لَمْ يؤْمِنْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا ١٣ وَللهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأرض يغْفِرُ لِمَنْ يشَاءُ وَيعَذِّبُ مَنْ يشَاءُ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا ١٤ سَيقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يرِيدُونَ أَنْ يبَدِّلُوا كَلامَ اللهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لا يفْقَهُونَ إِلا قَلِيلاً ١٥ قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِى بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يؤْتِكُمُ اللهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيتُمْ مِنْ قَبْلُ يعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ١٦ لَيسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاعَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَنْ يتَوَلَّ يعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا ١٧ .
والآيات من ١٨ - ٢١ ، بدأت برضا الله تعالى عن الصحابة المؤمنين الذين بايعوا النبي ( ٦ ) تحت شجرة الحديبية ، وأكد أن ما تم لهم كان فتحاً قريباً ، ووعدهم الله بمغانم كثيرة مادية وسياسية ، لم تكن لتتحقق لولا صلح الحديبية .
لَقَدْ رَضِى اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يبَايعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ١٨ وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ١٩ وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيدِى النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيهْدِيكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ٢٠ وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيهَا قَدْ أَحَاطَ اللهُ بِهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَئٍْ قَدِيرًا ٢١ .
والآيات ٢٢ - ٢٦ ، وصفت مشركي قريش بأنهم كفروا وصدوا عن المسجد الحرام ، وأنهم لو قاتلوا المسلمين في غزوة الحديبية لانهزموا ، لكن الله تعالى كف أيدي الطرفين عن بعضهم لمصالح يعلمها ، منها وجود مؤمنين في مكة في أصلاب هؤلاء المشركين ، ولو قتلهم يومئذ لظلم لهؤلاء الأولاد في أصلابهم : لَوْ تَزَيلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ » .
وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يجِدُونَ وَلِيا وَلا نَصِيرًا ٢٢ سُنَّةَ اللهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً ٢٣ وَهُو الَّذِى كَفَّ أَيدِيهُمْ عَنْكُمْ وَأَيدِيكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيهِمْ وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ٢٤ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْى مَعْكُوفًا أَنْ يبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ