السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣٣
٢٠ - ثم فتح النبي « ٦ » حصني السلالم والوطيح
في معجم البلدان : ٥ / ٣٧٩ : « سمى بالوطيح بن مازن رجل من ثمود ، وكان الوطيح أعظمها ، وآخر حصون خيبر فتحاً هو والسلالم ، وفى كتاب الأموال لأبى عبيد الوطيحة بالهاء » .
وفى الصحيح من السيرة : ١٨ / ١٧٠ : « قال ابن إسحاق : وتدنَّى رسول الله الأموال يأخذها مالاً مالاً ويفتحها حصناً حصناً ، حتى انتهوا إلى ذينك الحصنين ، أعنى الوطيح وسلالم الذي هو حصن بنى الحقيق وهو آخر حصون خيبر ، وجعلوا لا يطلعون من حصنهم حتى همَّ رسول الله ( ٦ ) أن ينصب عليهم المنجنيق لما رأى من تغليقهم وأنه لا يبرز منهم أحد . فلما أيقنوا بالهلكة وقد حصرهم رسول الله ( ٦ ) أربعة عشر يوماً سألوا رسول الله الصلح ، فأرسل كنانة بن أبي الحقيق إلى رسول الله رجلاً من اليهود يقال له شماخ ، يقول : إِنزل فأكلمك ؟ فقال رسول الله : نعم ، فنزل كنانة بن أبي الحقيق ، فصالح رسول الله على حقن دماء من في حصونهم من المقاتلة وترك الذرية لهم ، ويخرجون من خيبر وأرضها بذراريهم ويخلون بين رسول الله وبين ما كان لهم من مال وأرض ، وعلى الصفراء والبيضاء والكراع والحلقة ، وعلى البز إلا ثوباً على ظهر إنسان . . ووجد في ذينك الحصنين مائة درع وأربع مائة سيف وألف رمح ، وخمس مائة قوس عربية بجعابها . ووجدوا صحائف متعددة من التوراة فجاءت يهود تطلبها فأمر ( ٦ ) بدفعها إليهم . وبذلك يكون الوطيح وسلالم فيئاً لرسول الله ( ٦ ) إذ لم يحصل قتال في هذين الحصنين » . ونحوه تاريخ الطبري : ٢ / ٣٠٢ وتاريخ خليفة / ٤٩ .
٢١ - أوسمة النبي « ٦ » لعلي « ٧ » في خيبر
أ . روى الجميع قول النبي ( ٦ ) : لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه . وهو حديث متواتر ، وفى رواية : « ليس بفرار » . وفى رواية الحاكم : « لأبعثن رجلاً