السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٥
لأنه شارك في تأسيس النظام القرشي ، وكان من المهاجمين لبيت فاطمة وعلى « ٨ » !
٢ - ثم رووا أن سهيل بن عمرو قال في مفاوضته للنبي ( ٦ ) : « يا محمد ! إن هذا الذي كان من حبس أصحابك ، وما كان من قتال من قاتلك ، لم يكن من رأى ذوى رأينا بل كنا له كارهين حين بلغنا ، ولم نعلم به وكان من سفهائنا ، فابعث إلينا بأصحابنا الذين أسرت أول مرة ، والذين أسرت آخر مرة !
قال : إني غير مرسلهم حتى ترسلوا أصحابي . قال : أنصفتنا . فبعث سهيل ومن معه إلى قريش بالشتيم بن عبد مناف التيمي فبعثوا بمن كان عندهم ، وهم : عثمان وعشرة من المهاجرين وأرسل رسول الله أصحابهم الذين أسروا » . الإمتاع : ١ / ٢٨٩ .
فقد أسَرَ النبي ( ٦ ) إذن مجموعة من المشركين وأطلقهم ، ثم أسر مجموعتين واحتفظ بهم ! فمن قام بذلك غير على ( ٧ ) قائد الجيش ؟ !
ثم رووا أن خيل النبي ( ٦ ) وكانوا مئتى فارس ، قاتلوا فرسان قريش وهم خيل عكرمة بن أبي جهل ، وهزموهم حتى أدخلوهم حيطان مكة !
قال الزمخشري في الكشاف : ٣ / ٥٤٧ ، في تفسير قوله تعالي : مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيهِمْ : « لما روى أن عكرمة بن أبي جهل خرج في خمس مائة ، فبعث رسول الله ( ٦ ) من هزمه وأدخله حيطان مكة ، ثم عاد في الثانية حتى أدخله حيطان مكة ، ثم عاد في الثالثة فهزمه حتى أدخله حيطان مكة فأنزل الله : وهُوَ الَّذى كفَّ أيديهم »
فمن الذي بعثه النبي ( ٦ ) وقاد هذه العملية النظيفة داخل الحرم ، وهزم قوة المشركين الضاربة بدون سفك دم ، ولماذا بخلوا بتسمية على ( ٧ ) ؟ !
٣ - ويأخذك العجب من وقاحة رواة قريش ونسبتهم ذلك إلى خالد بن الوليد مع أنه كان قائد خيل المشركين ، واعترض النبي ( ٦ ) في الطريق وأراد أن يهاجم المسلمين وهم في صلاتهم ، لكن النبي ( ٦ ) تحاشى القتال !
لاحظ ما رواه الطبري في تفسيره : ٢٦ / ١٢٣ والسيوطي في الدر المنثور : ٦ / ٧٨ ، عن عدة مصادر في تفسير قوله تعالي : وَهُو الَّذِى كَفَّ أَيدِيهُمْ عَنْكُمْ وَأَيدِيكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيهِمْ ، قال : « لما خرج النبي ( ٦ ) بالهدى وانتهى إلى ذي