السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٠
الجبل ! قال : إنه قد استغفر لي ! قال عمار : قد شهدت اللعن ولم أشهد الاستغفار » !
تاريخ دمشق : ٣٢ / ٩٣ .
٢٨ - أسلم أبو هريرة أيام فتح خيبر
جاء أبو هريرة مع وفد من قبيلته دوس إلى النبي ( ٦ ) وكان في خيبر فقصدوه إليها وأسلموا ، ويقال جعل لهم سهماً من الغنيمة . وكان أبو هريرة في الثلاثينات من عمره ، وكان فقيراً معدماً ، فسكن في الصفة وهى ملحق بمسجد النبي ( ٦ ) يسكن فيه المساكين ، ويتصدق عليهم المسلمون .
وهذه صورة لشخصية أبي هريرة من كتاب « شيخ المضيرة أبو هريرة الدوسي » للعالم الأزهري : محمود أبو رية « رحمه الله » :
أ . قال ابن سعد في طبقاته وهو يتكلم عن غزوة خيبر : وقدم الدوسيون فيهم أبو هريرة وقدم الطفيل بن عمرو ، وقدم الأشعريون ورسول الله بخيبر ، فلحقوه بها فكلم رسول الله أصحابه فيهم أن يشركوهم في الغنيمة من غير سهم المقاتلين ففعلوا . وكان عددهم أكثر من خمسين شخصاً .
ب . وبعد رجوعه من خيبر تنكب أبو هريرة طريق العمل للعيش الكريم ، وسكن في صفة المسجد يتلقى ما تجود به نفوس المحسنين من صدقاتهم ، شأن سكنة التكايا والخوانق ، قال أبو هريرة كما رواه أحمد والشيخان : إني كنت امرأ مسكيناً أصحب رسول الله على ملء بطني !
لكنه زعم من ناحية أخرى أنه كان له مزود فيه بقية من تمر فمسها النبي ( ٦ ) بيده الكريمة وقال له : كل من هذا المزود ما شئت في أي وقت ، وكان المزود معلقاً في حقوه فظل يأكل منه حياة النبي وحياة أبى بكر وحياة عمر وحياة عثمان إلى أن أغارت جيوش الشام على المدينة بعد قتل عثمان فانتهبته . وقد حسب أبو هريرة ما أكله من مزوده في هذه الفترة فوجده مئتى وسق !
وقال أبو هريرة مرة لعائشة كما روى البخاري وابن سعد وابن كثير وغيرهم : شغلك