السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٨
١٦ - النبي « ٦ » ينصب حاكماً لمكة
كان على زعماء قريش أن يتفهموا الوضع الجديد ، فقد داهم النبي ( ٦ ) مكة بألوف من جنود الله تعالى وأجبرهم على الاستسلام وخلع سلاحهم ، وبذلك صاروا أسرى حرب في يده ، وكان من حقه أن يضرب أعناقهم ويغنم أموالهم ، لكنه منَّ عليهم وأطلقهم ! فكان عليهم أن يشكروه ويقبلوا بالحاكم الذي ينصبه لمكة . لكنهم لم يفعلوا ! وفى الأيام الأولى لدخوله مكة عين النبي ( ٦ ) حاكماً هو الشاب الأموي عَتَّاب بن أسَيد ، وجعل معه أنصارياً يساعده هو معاذ بن جبل ، وجعل عتاباً نائبه في الصلاة .
ففي المسترشد / ١٢٩ : « استخلف عتاب ابن أسيد على مكة ورسول الله ( ٦ ) مقيم بالأبطح ، وأمره أن يصلى بالناس بمكة الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، وكان رسول الله ( ٦ ) يصلى بهم الفجر والمغرب » .
وفى إعلام الوري : ١ / ٢٤٣ : « استخلف عتاب بن أسيد وخلف معه معاذاً يفقه الناس في الدين ويعلمهم القرآن ، وحج بالناس في تلك السنة وهى سنة ثمان عتاب بن أسيد . ثم كانت غزوة تبوك . وبعث إلى عتاب بن أسيد عامله على مكة يستنفرهم لغزو الروم » .
وفى المغني : ٤ / ٣٧٢ : « واستخلف النبي عتاب بن أسيد على مكة ، والياً وقاضياً » .
وفى الدرر / ٢٣٦ و ٢٣٧ : « واستخلف على مكة عتاب بن أسيد بن أبي العيص ، وهو ابن نيف وعشرين سنة . . وهو أول أمير أقام الحج في الإسلام ، وحج المشركون على مشاعرهم . وكان عتاب بن أسيد خيراً فاضلاً ورعاً » .
وقال ابن هشام : ٤ / ٨٩١ : « استعمل رسول الله ( ٦ ) عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس على مكة ، أميراً على من تخلف عنه من الناس ، ثم مضى رسول الله على وجهه يريد لقاء هوازن » .
١٧ - بعث النبي « ٦ » سرايا إلى المناطق القريبة من مكة
في إعلام الوري : ١ / ٢٢٧ : « وبعث رسول الله ( ٦ ) السرايا فيما حول مكة يدعون إلى الله عز وجل ، ولم يأمرهم بقتال ، فبعث غالب بن عبد الله إلى بنى مدلج فقالوا : لسنا عليك