السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٨٤
الخيلاء يقال له أوس بن خولي : أنشدكم الله أن تقطعوا حقنا ! فقال له على ( ٧ ) أدخل فدخل معهما . فسألته : أين وضع السرير ؟ فقال : عند رجل القبر وسُلَّ سلاً » .
١٥ - صفة الصلاة عليه ودفنه « ٦ »
في الكافي : ١ / ٤٥٠ ، عن أبي مريم الأنصاري أنه سأل الإمام الباقر ( ٧ ) : « كيف كانت الصلاة على النبي ( ٦ ) ؟ قال : لما غسله أمير المؤمنين ( ٧ ) وكفنه سجَّاه ، ثم أدخل عليه عشرة فداروا حوله ، ثم وقف أمير المؤمنين ( ٧ ) في وسطهم ، فقال : إِنَّ اللهَ وَمَلائِكتَهُ يصَلُّونَ عَلَى النبي ، يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ، فيقول القوم كما يقول ، حتى صلى عليه أهل المدينة وأهل العوالي .
عن أبي عبد الله ( ٧ ) قال : أتى العباسُ أميرَ المؤمنين ( ٧ ) فقال : يا علي إن الناس قد اجتمعوا أن يدفنوا رسول الله ( ٦ ) في بقيع المصلى وأن يؤمهم رجل منهم ، فخرج أمير المؤمنين ( ٧ ) إلى الناس فقال : يا أيها الناس إن رسول الله ( ٦ ) إمام حياً وميتاً ، وقال : إني أدفن في البقعة التي أقبض فيها ، ثم قام على الباب فصلى عليه ، ثم أمر الناس عشرة عشرة يصلون عليه ، ثم يخرجون .
عن أبي جعفر ( ٧ ) قال : لما قبض النبي ( ٦ ) صلت عليه الملائكة والمهاجرون والأنصار فوجاً فوجاً . وقال أمير المؤمنين ( ٧ ) : سمعت رسول الله ( ٦ ) يقول في صحته وسلامته : إنما أنزلت هذه الآية في الصلاة على بعد قبض الله لي : إِنَّ اللهَ وَمَلائِكتَهُ يصَلُّونَ عَلَى النبي يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا » .
أقول : صلى عليه أمير المؤمنين ( ٧ ) وحده صلاة الجنازة ، ثم كانت صلاة المسلمين عليه دعاء ، فكانوا يتحلقون حوله وعلى ( ٧ ) معهم يقرأ الآية : إِنَّ اللهَ وَمَلائِكتَهُ يصَلُّونَ عَلَى النبي . . . ويرددونها معه . راجع الحدائق : ١٠ / ٤٥١ .
وفى دعائم الإسلام : ١ / ٢٣٤ : « فخرج على صلوات الله عليه عليهم فقال : أيها الناس ، إن رسول الله ( ٦ ) كان إماماً حياً وميتاً ، وإنه لم يقبض نبي إلا دفن في البقعة التي مات فيها . قالوا : إصنع ما رأيت . فقام على على باب البيت فصلى على رسول الله ( ٦ ) ،