السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٤٠
فأنفذوا جيش أسامة ، فأنفذوا جيش أسامة يكررها ثلاث مرات ، ثم أغمي عليه من التعب الذي لحقه والأسف ، فمكث هنيهة مغمى عليه ، وبكى المسلمون ، وارتفع النحيب من أزواجه وولده والنساء المسلمات ومن حضر من المسلمين » .
٦ - حذيفة يصف تسلل أبى بكر وعمر ليلاً إلى المدينة
« أراد النبي ( ٦ ) أن تفرغ المدينة من دعاة الفتنة وأرسلهم جميعاً في جيش أسامة إلى فلسطين ، وفيهم سبع مئة رجل من قريش ! وأمره بالتحرك ولعن من تخلف عن جيش أسامة ! فافتعلوا المشاكل والأعذار حتى سوفوا الوقت وأفشلوا برنامج النبي ( ٦ ) ، وتسللوا من معسكره من الجرف لواذاً عائدين إلى المدينة !
وقد روى في إرشاد القلوب : ٢ / ٢٣٧ والدرجات الرفيعة / ٢٩٠ ، أن حذيفة صاحب سر رسول الله ( ٦ ) كان حاكم المدائن فلما جاءه خبر بيعة أمير المؤمنين ( ٧ ) فرح بذلك ، وصعد المنبر ودعا الناس إلى بيعته وخطب خطبة طويلة ، بين فيها فضائل على ( ٧ ) وكشف مؤامرة قريش على عترة النبي ( ٦ ) . ومما قاله « رحمه الله » : « وأمر ( ٦ ) أسامة بن زيد فعسكر بهم على أميال من المدينة ، فأقام بمكانه الذي حد له رسول الله ( ٦ ) منتظراً القوم أن يرافقوه إذا فرغوا من أمورهم وقضاء حوائجهم ، وإنما أراد رسول الله ( ٦ ) بما صنع من ذلك أن تخلو المدينة منهم ولا يبقى بها أحد من المنافقين . قال : فهم على ذلك من شأنهم ورسول الله ( ٦ ) دائب يحثهم ويأمرهم بالخروج والتعجيل إلى الوجه الذي ندبهم إليه ، إذ مرض رسول الله مرضه الذي توفى فيه ، فلما رأوا ذلك تباطؤوا عما أمرهم رسول الله من الخروج ، فأمر قيس بن سعد بن عبادة وكان سياف رسول الله والحباب بن المنذر في جماعة من الأنصار أن يرحلوا بهم إلى عسكرهم ، فأخرجهم قيس بن سعد والحباب بن المنذر حتى ألحقاهم بمعسكرهم ، وقالا لأسامة : إن رسول الله ( ٦ ) لم يرخص لك في التخلف فسر من وقتك هذا ، ليعلم رسول الله ذلك . فارتحل بهم أسامة وانصرف قيس بن سعد والحباب بن المنذر إلى رسول الله فأعلماه برحلة القوم ، فقال لهم : إن القوم غير سائرين من مكانهم !