السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٧٧
الآخرة دار القرار : لِيجْزِى الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيجْزِى الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَي . فقال على ( ٧ ) الحمد لله شكراً على نعمائه ، وصبراً على بلائه » .
أقول : روت مصادر السلطة هذا الحديث وحذفت منه ، لكن ما بقي منه حجة كافية لمن يريد الحق ! ففي الطبراني الكبير : ٣ / ٥٧ : « عن علي بن علي المكي الهلالي عن أبيه قال : دخلت على رسول الله ( ٦ ) في شكاته التي قبض فيها ، فإذا فاطمة رضي الله عنها عند رأسه ، قال : فبكت حتى ارتفع صوتها فرفع رسول الله ( ٦ ) طرفه إليها فقال : حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك ؟ فقالت : أخشى الضيعة من بعدك ! فقال : يا حبيبتي أما علمت أن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعث برسالته ، ثم اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك وأوحى إلى أن أنكحك إياه . يا فاطمة ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم يعط أحد قبلنا ولا يعطى أحد بعدنا : أنا خاتم النبيين وأكرم النبيين على الله وأحب المخلوقين إلى الله عزو جل وأنا أبوك . ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله ، وهو عمك حمزة بن عبد المطلب وهو عم أبيك وعم بعلك . ومنا من له جناحان أخضران يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء ، وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك . ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما والذي بعثني بالحق خير منهما .
يا فاطمة والذي بعثني بالحق إن منهما مهدى هذه الأمة ، إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً ، وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيراً ، ولا صغير يوقر كبيراً ، فيبعث الله عز وجل عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوباً غلفاً ! يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ، ويملأ الدنيا عدلاً كما ملئت جوراً .
يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي ، فإن الله عز وجل أرحم بك وأرأف عليك منى وذلك لمكانك من قلبي ، وزوَّجك الله زوجاً هو أشرف أهل بيتك حسباً