السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٢
اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه .
ومنها : أنه رفع عمامته ورفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إنك أخذت منى عبيدة بن الحرث يوم بدر ، وحمزة بن عبد المطلب يوم أحد ، وهذا أخي علي بن أبي طالب ، رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين .
ومنها : أنه علمه دعاء هو : اللهم بك أصول ، وبك أجول ، وبك أدرأ في نحره .
ومنها : عندما برز اليه قال ( ٦ ) : برز الإيمان كله إلى الشرك كله .
ومنها : قال ( ٦ ) : ضربة على يوم الخندق تعدل عمل أمتي إلى يوم القيامة . ضربة على تعدل عند الله عمل الثقلين . ضربة على أفضل عند الله من عمل الثقلين !
وأشهرها الحديثان الأخيران ، ولا يتسع الكتاب لبحثهما . راجع : الصحيح : ٩ / ٣٣٣ و ٣٤٠ .
٢٠ - معنى قول النبي « ٦ » لعلي « ٧ » : وإنك لذو قرنيها
روى أن ذا القرنين : « بعثه الله إلى قومه فضُرب على قرنه الأيمن ، فأماته الله خمس مائة عام ، ثم بعثه الله فضرب على قرنه الأيسر ، فأماته الله خمس مائة عام ، ثم بعثه الله إليهم بعد ذلك فملكه مشارق الأرض ومغاربها من حيث تطلع الشمس إلى حيث تغرب » . وقال رسول الله عن علي ( ٧ ) : وإن فيكم مثله » . الإيقاظ / ١٤٥ ، الدر المنثور : ٤ / ٢٤١
وفتح القدير : ٣ / ٣٠٩ .
وفسره في القاموس : ٤ / ٢٥٨ ، بأنه ( ٧ ) : « ذو شجتين في قرني رأسه ، إحداهما من عمرو بن ود ، والثانية من ابن ملجم » .
وهذا يؤكد أن ضربة عمرو كانت على قرن رأسه ( ٧ ) . وفى رواية أن ضربة ابن ملجم وقعت على ضربة عمرو . المناقب : ٢ / ٣٢٧ .
وقد فسر بعضهم بذلك قول النبي ( ٦ ) لعلى ( ٧ ) : « يا علي ، لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها ، وشيعتك تعرف بحزب الله عز وجل » . أمالي الصدوق / ٦٥٦ .
قال الراغب في المفردات / ٤٠١ : « وذو القرنين معروف ، وقوله عليه الصلاة والسلام