السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٦
قد علم القوم لدى الصباح * أنى في الهيجاء ذو نصاح
فكانت هزيمة المشركين بقتل أبى جرول لعنه الله » .
« وكان على راية الأحلاف من ثقيف يوم حنين قارب بن الأسود ، فلما رأى الهزيمة أسند رايته إلى شجرة وهرب » ! ابن حبان : ٢ / ٧٣ وابن خلدون : ٢ ق ٢ / ٤٧ .
واعترف رواة السيرة من حيث لا يريدون بفرار الجمع وبطولات على ( ٧ ) !
ففي سيرة ابن هشام : ٤ / ٨٩٦ : « فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتَّفين عند رسول الله ( ٦ ) » ! والدرر لابن عبد البر / ٢٢٧ .
فمن أسرهم وكتَّفهم قبل رجوع الفارِّين والكل فارُّون ما عدا بني هاشم الذين يحرسون النبي ( ٦ ) وعلى ( ٧ ) وحده في المعركة ؟ !
وقد ادعوا أن ثمانين من الفارين أو مئة رجعوا قبل غيرهم ، ونسبوا بطولات على ( ٧ ) أو قسماً منها إليهم ! لكنهم لم يسموا منهم أحداً إلا عبد الله بن مسعود ، وهو ضعيف البنية صغير الجثة غير مقاتل ! ثم نسبوا النصر إلى دعاء النبي ( ٦ ) وإلقائه حفنة الحصى والتراب على جيش هوازن وهو صحيح ، لكنه لا يلغى دور على ( ٧ ) ! وقد نسب أمير المؤمنين ( ٧ ) النصر إلى النبي ( ٦ ) فقال فيه :
ألم تر أن الله أبلى رسوله * بلاء عزيزاً ذا اقتدار وذا فضل
بما أنزل الكفار دار مذلة * فذاقوا هواناً من إسار ومن قتل
مناقب آل أبي طالب : ٢ / ٣٣١ .
ومما يدلك على أنه لم يقاتل أحدٌ في حنين إلا على ( ٧ ) عدم وجود شهداء للمسلمين ! وعدم وجود قتلى من المشركين ، إلا من قتلهم على ( ٧ ) !
فلا شهداء إلا أيمن بن أم أيمن « رحمه الله » الذي استشهد دفاعاً عن النبي ( ٦ ) عندما قصده مالك بن عوف ! وقالوا استشهد غيره ثلاثة أو أربعة ، لكن ذكروا أن أحدهم أبا عامر الأشعري « جد الأشعريين القميين » لكنه قتل بعد المعركة في أوطاس في تعقب الفارين ، ويزيد بن زمعة بن الأسود جمح به فرسه فمات » ! الصحيح من السيرة : ٢٤ / ٣٣٨ ولعل البقية مثله !