السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٧١
فما حملت من ناقة فوق رحلها * أشد على أعدائه من محمد
وأعطى إذا ما طالب العرف جاءه * وأمضى بحد المشرفى المهند »
ومن رواياتها عن أبي رافع : « بعث رسول الله علياً أميراً على اليمن ، وبعث خالد بن الوليد على الجبل فقال : إن اجتمعتما فعلى على الناس ، فالتقوا وأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثله وأخذ على جارية من الخمس ، فدعا خالد بن الوليد بريدة فقال : إغتنمها فأخبر النبي ما صنع ! فقدمت المدينة ودخلت المسجد ورسول الله في منزله وناس من أصحابه على بابه فقالوا : ما الخبر يا بريدة ؟ فقلت : خيراً فتح الله على المسلمين ، فقالوا : ما أقدمك ؟ قلت : جارية أخذها على من الخمس فجئت لأخبر النبي ! فقالوا : فأخبر النبي فإنه يسقط من عين النبي ! ورسول الله يسمع الكلام فخرج مغضباً فقال : ما بال أقوام ينتقصون علياً ! من تَنَقَّصَ علياً فقد تنقصنى ومن فارق علياً فقد فارقني ! إن علياً منى وأنا منه خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم ، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم . يا بريدة : أما علمت أن لعلى أكثر من الجارية التي أخذ وأنه وليكم بعدي ؟ فقلت : يا رسول الله بالصحبة إلا بسطت يدك فبايعتنى على الإسلام جديداً ! قال : فما فارقته حتى بايعته على الإسلام » ! أوسط الطبراني : ٦ / ١٦٣ .
أقول : بحثنا شكاية خالد وجواب النبي ( ٦ ) في كتاب العقائد الإسلامية : ٤ / ٩١ ، وتحريف البخاري وغيره لها .
وأخيراً ، ادعى كعب الأحبار أنه لقى عليا ( ٧ ) باليمن وأسلم ! ففي مغازى الواقدي / ٦٦٨ : « لما قدم علي بن أبي طالب اليمن خطب به ، وبلغ كعب الأحبار قيامه بخطبته ، فأقبل على راحلته في حلة ، معه حبر من أحبار اليهود حتى استمعا له . . . قال كعب الأحبار : لما قدم على اليمن لقيته فقلت : أخبرني عن صفة محمد ، فجعل يخبرني عنه وجعلت أتبسم ، فقال : مم تتبسم ؟ فقلت : مما يوافق ما عندنا من صفته . . . قال : فأقمت باليمن على إسلامي حتى توفى رسول الله وتوفى أبو