السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٧٨
الفصل الخامس والستون
أزواج النبي « ٦ » يشاركن في الصراع على الخلافة
١ - نشاط زعماء قريش بعد هزيمتهم
كانت أكبر ضربة تلقاها زعماء قريش في كل حياتهم ، يوم فاجأهم النبي ( ٦ ) بجنود الإسلام مكة وأجبرهم على خلع سلاحهم وإعلان الاستسلام !
في تلك الأيام عاشوا أشد أيام حياتهم ذهولاً وحيرة ! فقد أسقط في أيديهم تماماً بعد معركة امتدت عشرين سنة مع محمد وبنى هاشم ، وكانوا فيها قبل فتح مكة منتصرين أحياناً ، أو سجالاً متعادلين أحياناً !
ولما دعاهم النبي ( ٦ ) إلى المسجد حضروا مجبرين خائفين ، وأعلنوا إسلامهم تحت سيف النبي ( ٦ ) وخطب فيهم ووبخهم ! ثم أعلنهم « طلقاء » ! فلا هم عبيد ولا عتقاء ، ثم أطمعهم في الدنيا ، ودعاهم إلى حرب هوازن معه في حنين ! إنها سياسة الحزم والتطميع ، وهى لا ترفع حيرتهم بل تزيدها !
فهل يستسلمون لدولة محمد وبنى هاشم ، أم يوجد طريقٌ للخروج من هذه الأزمة ؟ ! وهل تدور الأيام فيستطيعون جمع العرب من جديد لقتال محمد ؟
هكذا كان يفكر أبو سفيان وهو يطوف ، فالتفت اليه النبي ( ٦ ) وضرب بيده في صدره وقال : إذن يخزيك الله يا أبا سفيان ! الصحيح : ٢٢ / ٣٢١ .
أم هل يرون هوازن وقد انتصرت عليه فينتهى دينه : « وترجع العرب إلى دين آبائها ،