السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٤
الخطاب يوم أحد فجعل يضربه بعرض الرمح ويقول : أنج يا بن الخطاب ، لا أقتلك ، فكان عمر يعرفها له بعد إسلامه » .
وفى تاريخ دمشق : ٢٤ / ٣٩٢ و ٣٩٦ : « فكان « ضرار » يقاتل أشد القتال ويحرض المشركين بشعره ، وهو قاتل عمرو بن معاذ أخا سعد بن معاذ يوم أحد ، وقال حين قتله : لاتُعْدَمَنَّ رجلاً زوَّجك من الحور العين ! وكان يقول زوجت عشرة من أصحاب محمد ! وأدرك عمر بن الخطاب فضربه بالقناة ثم رفعها عنه فقال : يا ابن الخطاب إنها نعمة مشكورة ، والله ما كنت لأقتلك » .
فما هو السبب في إخفاء أتباعه لذلك ؟ وما هو السبب في حب قادة قريش لابن الخطاب ، وهم الذين استماتوا لقتل النبي ( ٦ ) وعترته ، وشخصيات أصحابه !
ثم لماذا أمر النبي ( ٦ ) عمر بن الخطاب العدوي أن يبرز إلى ضرار بن الخطاب الفهري ، وهو يعلم أن ضراراً يحب عمر ، فقد ظفر به في أحُد وعمر هارب فضربه على ظهره بعرض رمحه وقال له : والله لا أقتلك !
بحث هذا الموضوع في الصحيح من السيرة : ٦ / ٢٣٥ وذكر فيه قول ضرار حسب رواية الواقدي : « يا ابن الخطاب إنها نعمة مشكورة ، والله ما كنت لأقتلك » . ثم تساءل : لماذا ما كان ليقتله ؟ أليس هو الذي أذل قريشاً كما يدعون وعز به الإسلام كما يزعمون ؟ كما كان خالد بن الوليد يحدث وهو بالشام فيقول : لقد رأيتُنى ورأيت عمر بن الخطاب حين جالوا وانهزموا يوم أحد وما معه أحد ، وإني لفى كتيبة خشناء فما عرفه منهم أحد غيري ، فنكبت عنه وخشيت إن أغريت به من معي أن يصمدوا له ، فنظرت إليه متوجهاً إلى الشعب ! فلماذا هذه المراعاة من خالد لعمر ؟ ولماذا يهنئ أبو سفيان عمر بالنصر الذي أحرزوه على المسلمين ، ويقول له : أنعمت عيناً قتلى بقتلى بدر ! فأجابه عمر بقوله : إنها !
والقضية الثالثة : التي ذكر فيها عمر في الخندق ، أنه أخبر النبي ( ٦ ) بنقض بني قريظة عهدهم ، فمن أين عرف ذلك ؟ راجع : الصحيح من السيرة : ٩ / ٢٧٠ .
والقضية الرابعة : عندما غاب بعد قتل عمرو بن ود ، وكان الوقت ظهراً ، فغاب حتى