السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٦٨
وقد كانوا بايعوا معاذ بن جبل باليمن ، فكان فيهم زرارة بن عمرو ، فقال : يا رسول الله إني رأيت في سفري هذا رؤيا هالتني ! قال : وما رأيت ؟ قال : رأيت أتاناً تركتها في الحي كأنها ولدت جدياً أسفع أحوي ! فقال له رسول الله ( ٦ ) : هل لك من أمة تركتها مصرة حملاً ؟ قال : نعم تركت أمة لي أظنها قد حملت . قال : فإنها قد ولدت غلاماً وهو ابنك ! فقال : يا رسول الله ما باله أسفع أحوي ؟ قال : أُدن منى فدنا منه فقال : هل بك برص تكتمه ؟ قال : والذي بعثك بالحق نبياً ما علم به أحد ولا اطلع عليه غيرك ! قال : فهو ذلك .
أقول : ترجمنا لمالك الأشتر « رحمه الله » في كتابنا قبيلة النخع ، وأثبتنا صحبته للنبي ( ٦ ) .
١١ - كان النبي « ٦ » يهدد من يخاف عصيانهم بعلي « ٧ »
في أمالي الطوسي / ٥٧٩ : « عن أبي ذر قال : قال رسول الله ( ٦ ) وقد قدم عليه وفد أهل الطائف : يا أهل الطائف ، والله لتقيمن الصلاة ، ولتؤتن الزكاة ، أو لأبعثن إليكم رجلاً كنفسي ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يقصعكم بالسيف ! فتطاول لها أصحاب رسول الله ( ٦ ) ، فأخذ بيد على فأشالها ثم قال : هو هذا . فقال أبو بكر وعمر : ما رأينا كاليوم في الفضل قط » .
« عن عبد الله بن شداد قال : قدم على النبي ( ٦ ) وفد آل تنوخ من اليمن قال فقال لهم رسول الله ( ٦ ) : لتقيمن الصلاة ولتؤتن الزكاة ولتسمعن ولتطيعن أو لأبعثن إليكم رجلاً كنفسي يقاتل مقاتليكم ويسبى ذراريكم ، اللهم أنا أو كنفسي ، ثم أخذ بيد على ( ٧ ) » . مناقب أمير المؤمنين « ٧ » لمحمد بن سليمان : ١ / ٤٦٨ .
« وفى حديث جابر أنه قال لوفد هوازن : أما والذي نفسي بيده ليقيمن الصلاة وليؤتن الزكاة أو لأبعثن إليهم رجلاً وهو منى كنفسي ، فليضربن أعناق مقاتليهم وليسبين ذراريهم ، هو هذا وأخذ بيد على ( ٧ ) . فلما أقروا بما شرط عليهم قال : ما استعصى عَلَى أهل مملكة ولا أمةٌ إلا رميتهم بسهم الله علي بن أبي طالب ! ما بعثته في سرية إلا رأيت جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وملكاً أمامه وسحابة تظله حتى يعطى الله حبيبي النصر والظفر !