السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٦
بذلك ووفقني له . وإن بعض من سميت ما كان ذا بلاء ولا سابقة ولا مبارزة قرن ، ولا فتح ولا نصر ، غير مرة واحدة ، ثم فر ومنح عدوه دبره ، ورجع يجبن أصحابه ويجبنونه ، وقد فر مراراً ، فإذا كان عند الرخاء والغنيمة تكلم وتغير ، وأمر ونهي .
ولقد نادى ابن عبد ود يوم الخندق باسمه ، فحاد عنه ولاذ بأصحابه حتى تبسم رسول الله ( ٦ ) مما رآى به من الرعب وقال ( ٦ ) : أين حبيبي علي ؟ تقدم يا حبيبي يا علي . . والله يحكم بيننا وبين من ظلمنا حقنا ، وحمل الناس على رقابنا » .
أقول : ذكر ( ٧ ) أن النبي ( ٦ ) قتل شخصين بيده هما أبي بن خلف ، وهو ابن قميئة حمل عليه في أحُد ليقتله فطعنه النبي ( ٦ ) بحربة في عنقه فمات منها في مكة . أما مسجع بن عوف فلم أجده فيما لدى من مصادر .
٢٢ - طعنوا بالنبي « ٦ » بأنه فاتته أربع صلوات !
زعموا أن النبي ( ٦ ) انشغل عن الصلاة في معركة الأحزاب حتى ذهب وقتها ! فقد روى البخاري : ١ / ١٤٧ : « أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس ، فجعل يسب كفار قريش ! قال : يا رسول الله ماكدت أصلى العصر حتى كادت الشمس تغرب ؟ قال النبي ( ٦ ) : والله ما صليتها ، فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب » ! ومعناه أن الحادثة كانت في يوم قتل على لعمرو بن ود وهبوب الريح عليهم وكانت يوم أربعاء ! وأن النبي ( ٦ ) لم يصل ذلك اليوم العصر ، أو فاتته أربع صلوات كما زعمت بعض رواياتهم ! وأن عمر ذهب إلى الخندق قبل صلاة العصر ، وكان مقابله قرشيون فكان يسبهم ويسبهم ويسبهم إلى قريب المغرب ، ولم يضرب أحد منهم الآخر بسهم كما ضربوا سعد بن معاذ ، ولا بحجر كما هو دأبهم ودأب المسلمين الذين يواجهونهم ! ثم رجع عمر سالماً غانماً وأدرك صلاة العصر على حافة الوقت ، فحكى ذلك للنبي ( ٦ ) فقال له أنت خير منى لأنى لم أصلها أبداً ! فرجعوا إلى المدينة مساء ذلك اليوم والمسافة من الخندق إلى المدينة نحو ساعة فوصلوا إلى بطحان وهو واد