السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣٧
ورجالاً ، فهم يتحسسون الأخبار ويسألون الركبان فلما رأوني قالوا : الحجاج بن علاط - قال : ولم يكونوا علموا بإسلامي - عنده والله الخبر ، أخبرنا فإنه قد بلغنا أن القاطع قد سار إلى خيبر وهى بلد يهود وريف الحجاز ، قال : قلت : قد بلغني ذلك وعندي من الخبر ما يسركم ، قال : فالتبطوا بجنبى ناقتي يقولون : إيه يا حجاج ! قال : قلت : هزم هزيمة لم تسمعوا بمثلها قط ، وقتل أصحابه قتلاً لم تسمعوا بمثله قط ، وأسر محمد أسراً ، وقالوا : لا نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة فيقتلوه بين أظهرهم بمن كان أصاب من رجالهم ! قال : فقاموا وصاحوا بمكة ، وقالوا : قد جاءكم الخبر ، وهذا محمد إنما تنتظرون أن يقدم به عليكم ،
فيقتل بين أظهركم !
قال قلت : أعينوني على جمع مالي بمكة وعلى غرمائي ، فإني أريد أن أقدم خيبر فأصيب من فل محمد وأصحابه قبل أن يسبقني التجار إلى ما هنالك . . . ثم ذكر أنه جمع ديونه ، وهرب من مكة » .
٢٤ - كنوز آل أبي الحقيق
قال في الصحيح من السيرة : ١٨ / ٤٦ ، ملخصاً : « أخذ المسلمون في جملة غنائم خيبر حلى آل أبي الحقيق ، وكانت أول الأمر في مسك حمل ، فلما كثرت جعلوها في مسك ثور ، ثم في مسك جمل عند الأكابر من آل أبي الحقيق ، وكانوا يعيرونها العرب . السيرة الحلبية : ٣ / ٤٢ . والمسك الجلد .
وكان رسول الله ( ٦ ) صالحهم على أن يخرجوا بأنفسهم وأهليهم وللنبي ( ٦ ) الصفراء والبيضاء والحلقة والسلاح ، وشرطوا للنبي ( ٦ ) أن لا يكتموه شيئاً فإن فعلوا فلا ذمة لهم . سنن البيهقي : ٤ / ٢٢٩ .
وفى السيرة الحلبية : ٣ / ٤٢ : أن جبرئيل ( ٧ ) أخبر النبي ( ٦ ) بمكانه فأخذه . ووجدوا فيه أساور ودمالج وخلاخل وأقرطة وخواتيم الذهب وعقود الجواهر والزّمرّد ، وعقود أظفار مجزع بالذهب .