السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٥٦
أحد ، ثم في أهل أحد ما بقي منهم أحد ، وفى كذا وكذا ، وليس فيها لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح شئ » . ورواه في تاريخ دمشق : ٥٩ / ١٤٥ ، أسد الغابة : ٤ / ٣٨٧ ، تاريخ الخلفاء للسيوطي / ١١٣ ، الغدير : ٧ / ١٤٤ و ١٠ / ٣٠ ونفحات الأزهار : ٥ / ٣٥٠ .
فاعجب لهذا الأمر ! واعجب من أن أكثر حكام أمة النبي ( ٦ ) ليسوا من أمته !
١٢ - النبي « ٦ » في الجعرانة يقسم الغنائم ويحرم للعمرة
الجعرانة : « ماء بين الطائف ومكة وهى إلى مكة أقرب ، نزلها النبي ( ٦ ) لما قسم غنائم هوازن ، مرجعه من غزاة حنين ، وأحرم منها ، وله فيها مسجد ، وبها بِئَار متقاربة » . « معجم البلدان : ٢ / ١٤٢ » . وهى من مواقيت الحج ، فعن عبد الرحمن بن الحجاج ، أن الإمام الصادق ( ٧ ) قال له : « إن سفيان فقيهكم أتاني فقال : ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها ؟ فقلت له : هو وقت من مواقيت رسول الله ( ٦ ) ، فقال : وأي وقت من مواقيت رسول الله هو ؟ فقلت له : أحرم منها حين قسم غنائم حنين ومرجعه من الطائف » . الكافي : ٤ / ٣٠٠ .
وفى مجمع البيان : ٥ / ٣٢ ، « فحاصر أهل الطائف بقية الشهر ، فلما دخل ذو القعدة انصرف أتى الجعرانة ، وقسم بها غنائم حنين وأوطاس » .
وفى إعلام الوري : ١ / ٢٣٦ : « قال محمد بن إسحاق : فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة بعير ، ومعاوية ابنه مائة بعير ، وحكيم بن حزام من بنى أسد بن عبد العزى بنى قصى مائة بعير ، وأعطى النضير بن الحارث بن كلدة مائة بعير ، وأعطى العلاء بن حارثة الثقفي حليف بنى زهرة مائة بعير ، وأعطى الحارث بن هشام من بنى مخزوم مائة ، وجبير بن مطعم من بنى نوفل بن عبد مناف مائة ، ومالك بن عوف النصرى مائة ، فهؤلاء أصحاب المائة . وقيل : إنه أعطى علقمة بن علاثة مائة ، والأقرع بن حابس مائة ، وعيينة بن حصن مائة ، وأعطى العباس بن مرداس أربعاً فتسخطها وأنشأ يقول :
أتجعل نهبى ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع
فما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع