السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٣
المسلمين قادرون على إبادتهم ، واستئصال شأفتهم بسهولة ويسر !
ويلاحظ أن شعر حسان ذكر أن هذه القضية وقعت في بني قريظة ، لكن الرواية تنص على حدوث ذلك في بنى النضير ، فيكون الخلل في الرواية لشعر حسان » .
٨ . غرور بنى النضير عند جلائهم !
حكم النبي ( ٦ ) على بنى النضير بالجلاء عن المدينة بسبب خيانتهم وحربهم ، فهاجروا إلى درعا ، وتعمدوا أن يخرجوا بمظاهر الزينة والإحتفال !
قال في الصحيح ، ملخصاً : ٨ / ١٧٤ : « فخرجوا ومعهم الدفوف والمزاميرتجلداً . . ثم شقوا سوق المدينة والنساء في الهوادج ، عليهن الحرير والديباج ، وقطف الخز الخضر والحمر ، قد صف لهم الناس فجعلوا يمرون قطاراً في إثر قطار ، فحملوا على ست مائة بعير . ومروا يضربون بالدفوف ويزمرون بالمزامير . ونادى أبو رافع سلام بن أبي الحقيق ورفع مسك الجمل : إن هذا المسك مملوء من الحلي . . نعده لخفض الأرض ورفعها ، فإن يكن النخل تركناه فإنا نقدم على نخل بخيبر .
فقد كان بنو النضير أهل جبروت وقسوة وبغى وعنجهية واعتداد بالنفس ، حتى إنهم ليظلمون إخوانهم من بني قريظة ، وهم أيضاً من بنى هارون ظلماً فاحشاً ، ومخالفاً لأحكام التوراة الصريحة ، وحتى لأحكام أهل الجاهلية ! واستقبلهم يهود خيبر بالنساء والأبناء والأموال ، معهم الدفوف والمزامير والقيان يعزفن خلفهم بزهاء وفخر ، مارؤى مثله من حي من الناس في زمانهم » . وفى الصحيح : ٨ / ١٤٢ : « تنص الروايات على أن الرجل من بنى النضير كان يهدم بيته عن نجاف بابه ، فيضعه على ظهر بعيره فينطلق به » !
٩ . بداية حشر اليهود بإجلاء بنى النضير
في تفسير القمي : ٢ / ٣٥٨ : « سورة الحشر مدنية آياتها أربع وعشرون : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . سَبَّحَ للهِ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأرض وَهُوَالْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . هُوَ الَّذِى أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيارِهِمْ لأَوَلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يخْرُجُوا . . .