السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٠٤
وواضحٌ أن الراوي تعمد ذكرأبى بكر ليخرجه من الصحابة المطرودين !
وفى ابن ماجة : ٢ / ١٠١٦ ، عن ابن مسعود قال : قال رسول الله ( ٦ ) وهو على ناقته المخضرمة بعرفات . . « ألا وإني مستنقذ أناساً ، ومستنقَذٌ منى أناس ، فأقول : يا رب أصيحابي ! فيقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك » !
وفى سنن ابن ماجة : ٢ / ١٣٠٠ : « عن ابن عمر أن رسول الله ( ٦ ) قال : ويحكم أو ويلكم ! لا ترجعوا بعدى كفاراً . . » .
وفى سنن الترمذي : ٢ / ٦٢ ، عن أبي أمامة : « سمعت رسول الله ( ٦ ) يخطب في حجة الوداع فقال : اتقوا الله ربكم ، وصلُّوا خَمْسَكم ، وصوموا شهركم ، وأدوا زكاة أموالكم ، وأطيعوا ذا أمركم ، تدخلوا جنة ربكم . قال : قلت لأبى أمامة : منذ كم سمعت هذا الحديث ؟ قال : سمعت وأنا ابن ثلاثين سنة » .
وفى مسند أحمد : ٥ / ٤١٢ : « فقال . . . ألا وإني فرطكم على الحوض أنظركم وإني مكاثرٌ بكم الأمم ، فلا تسوِّدُوا وجهي ! ألا وقد رأيتموني وسمعتم منى وستسألون عنى فمن كذب على فليتبوأ مقعده من النار . ألا وإني مستنقذٌ رجالاً أو أناساً ، ومستنقَذٌ منى آخرون فأقول : يا رب أصحابي . . الخ . » !
وفى مجمع الزوائد : ٣ / ٢٦٥ ، عن الرقاشي قال : « كنت آخذاً بزمام ناقة رسول الله في وسط أيام التشريق أذود عنه الناس فقال . . » . وفيه : « ألا لا ترجعوا بعدى كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض . . . أيها الناس : إن النساء عندكم عوان ، أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله . . . لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه . أيها الناس : إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله فاعملوا به » . ولم يذكر الراوي أهل بيته « : » !
٤ - بشارة النبي « ٦ » في حجة الوداع بالأئمة الإثنى عشر بعده
كان من الواضح للمسلمين أن ولاية الأمر بعد النبي ( ٦ ) لعترته « : » فقد أمره الله تعالى أن يبلغ الأمة ولايتهم ، على سنته تعالى في أنبيائه السابقين الذين ورَّث عترتهم الكتاب والحكم ، ذُرِّيةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . « آل عمران : ٣٤ » .