السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٤٤
وفى الإيضاح / ١٥٩ ، عن إياس بن قبيصة الأسدي ، من حديث قال : « سمعت أبا بكر يقول . . وأما الثلاث اللاتي لم أفعلهن وليتني كنت فعلتهن ، فوددت أنى كنت أقدت من خالد بن الوليد بمالك بن نويرة ، ووددت أنى لم أتخلف عن بعث أسامة ، ووددت أنى كنت قتلت عيينة بن حصين وطلحة بن خويلد » .
٨ - الرواية الرسمية لجيش أسامة
في سيرة ابن هشام : ٤ / ١٠٢٥ و ١٠٦٤ : « ثم قفل رسول الله ( ٦ ) فأقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم وصفراً ، وضرب على الناس بعثاً إلى الشام وأمَّر عليهم أسامة بن زيد بن حارثة مولاه ، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين ، فتجهز الناس وأوعب مع أسامة بن زيد المهاجرون الأولون . . .
استبطأ الناس في بعث أسامة بن زيد وهو في وجعه ، فخرج عاصباً رأسه حتى جلس على المنبر ، وقد كان الناس قالوا في إمرة أسامة : أمَّر غلاماً حدثاً على جلة المهاجرين والأنصار ! فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل ثم قال : أيها الناس ، أنفذوا بعث أسامة ، فلعمري لئن قلتم في إمارته لقد قلتم في إمارة أبيه من قبله وإنه لخليق للإمارة وإن كان أبوه لخليقاً لها ! قال : ثم نزل رسول الله ( ٦ ) وانكمش الناس في جهازهم ، واستعز برسول الله ( ٦ ) وجعه ، فخرج أسامة وخرج جيشه معه حتى نزلوا الجرف من المدينة على فرسخ « نحو ٦ كيلومتر » فضرب به عسكره ، وتتامَّ إليه الناس ، وثقل رسول الله ( ٦ ) فأقام أسامة والناس لينظروا ما الله قاض في رسول الله ( ٦ ) » .
وفى صحيح بخاري : ١ / ١٧٥ ، عن عائشة : « لما ثقل رسول الله ( ٦ ) جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال : مروا أبا بكر أن يصلى بالناس ، فقلت : يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف ، وإنه متى ما يقم مقامك لا يسمع الناس ، فلو أمرت عمر . فقال : مروا أبا بكر يصلي ، فقلت لحفصة ، قولي له إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر . قال : إنكن لأنتن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر أن يصلى بالناس ! فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ( ٦ ) في نفسه خفة فقام يهادى بين رجلين ورجلاه يخطان في الأرض ، حتى دخل المسجد ، فلما سمع أبو بكر حسه ذهب