السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥٤
ملك الملوك ، كفيتم الرجل . . . ولكن لما سمعوا برجوع الرسولين وقتل كسري ، وإسلام باذان وأبناء فارس معه ، صار رجاؤهم خيبة وقنوطاً » !
وروى في الخرائج : ١ / ٧٨ ، رؤيا ملك بابل بختنصر التي سأل عنها نبي الله دانيال ( ٧ ) فأخبره وبتفسيرها وأن ملكه سيزول وبعده ملك الفرس ، قال : « فتأويل الرؤيا مبعث محمد ( ٦ ) تمزقت الجنود لنبوته ، ولم تنتقض مملكة فارس لأحد قبله ، وكان ملكها أعز ملوك الأرض وأشدها شوكة ، وكان أول ما بدأ فيه انتقاص قتل شيرويه بن أبرويز أباه ، ثم ظهر الطاعون في مملكته وهلك فيه ، ثم هلك ابنه أردشير ، ثم ملك رجل لم يكن من أهل بيت الملك فقتلته بوران بنت كسري ، ثم ملك بعده رجل يقال له كسرى بن قباد ولد بأرض الترك ثم ملكت بوران بنت كسري ، فبلغ رسول الله ( ٦ ) تمليكها فقال : لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة ، ثم ملكت ابنة أخرى لكسرى فسُمَّت وماتت ، ثم ملك رجل ثم قتل !
فلما رأى أهل فارس ما هم فيه من الانتشار أمر « كَبُرَ » ابن لكسرى يقال له : يزدجرد فملكوه عليهم فأقام بالمدائن على الانتشار « تفرق المملكة » ثماني سنين ، وبعث إلى الصين بأمواله ، وخلف أخا بالمدائن لرستم فأتى لقتال المسلمين ونزل بالقادسية وقتل بها ، فبلغ ذلك يزدجرد فهرب إلى سجستان ، فقتل هناك » !
٨ - هدايا المقوقس ملك مصر إلى النبي « ٦ »
قال الأحمدي في مكاتيب الرسول ( ٦ ) : ٢ / ٤١٦ : « كتابه ( ٦ ) إلى المقوقس : بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد بن عبد الله إلى المقوقس عظيم القبط : سلام على من اتبع الهدي ، أما بعد ، فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليت فإنما عليك إثم القبط و : يا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَينَنَا وَبَينَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيئًا وَلا يتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ » .
قال المقوقس : إني نظرت في أمر هذا النبي فوجدته لا يأمر بمزهود فيه ، ولا ينهى عن مرغوب فيه ، ولم أجده بالساحر الضال ، ولا الكاهن الكذاب ، ووجدت معه آلة