السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧١
السهمي ، وأبو الروم بن عمير العبدري ، وعياش بن أبي ربيعة ، وهشام بن العاص بن وائل وأبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس ، وعمير بن وهب الجمحي ، وحاطب بن أبي بلتعة ، وعبد الله بن أبي أمية . فعُلم بهم فأُخذوا » . سبل الهدى ٥ / ٤٨ .
أقول : هؤلاء مكيون كانوا مقطوعين عن أسرهم وأقاربهم ، ويبدو أن عملهم فردي ، وقد يكون بعضهم استأذن النبي ( ٦ ) فقال لهم إن استطعتم فأدخلوا وقيل إنهم دخلوا بأمان عثمان بن عفان ، ولا يصح ، لأنه هو دخل بأمان من ابن عمه أبان بن سعيد ، مع أنه كان مبعوث النبي ( ٦ ) إلى قريش .
٩ - أمر النبي « ٦ » عمر بالذهاب فخاف فأرسل عثمان
« أراد أن يبعث عمر فقال : يا رسول الله إن عشيرتي قليل وإني فيهم على ما تعلم ولكني أدلك على عثمان بن عفان ، فأرسل إليه رسول الله فقال : انطلق إلى قومك من المؤمنين فبشرهم بما وعدني ربى من فتح مكة ، فلما انطلق عثمان لقى أبان بن سعيد فتأخر عن السرج فحمل عثمان بين يديه ودخل عثمان فأعلمهم ، وكانت المناوشة ، فجلس سهيل بن عمرو عند رسول الله ( ٦ ) وجلس عثمان في عسكر المشركين وبايع رسول الله ( ٦ ) المسلمين وضرب بإحدى يديه على الأخرى لعثمان . وقال المسلمون : طوبى لعثمان قد طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل ، فقال رسول الله ( ٦ ) ما كان ليفعل فلما جاء عثمان قال له رسول الله ( ٦ ) : أطفت بالبيت ؟ فقال : ما كنت لأطوف بالبيت ورسول الله لم يطف به . ثم ذكر القضية وما كان فيها » . الكافي : ٨ / ٣٢٦ .
أقول : كان أبان بن سعيد بن العاص قائد خيل المشركين مع خالد وعكرمة وضرار ، وكان مكلفاً أن يكونوا بإزاء جيش النبي ( ٦ ) ، وهو أخو خالد بن سعيد المؤمن المهاجر إلى الحبشة والموجود مع النبي ( ٦ ) ، وأبوهما أبو أحيحة الأموي الثرى المشهور وله مكانة في قريش ، فأعطى الأمان لعثمان ، فلم يكن أي خطر عليه ، بل أركبه فرسه ودخل معه إلى مكة ، فبلغ رسالة النبي ( ٦ ) .