السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٩
فغفر له لزدت عليها ! قال : فصلى عليه رسول الله ( ٦ ) ثم انصرف فلم يمكث إلا يسيراً حتى نزلت : وَلا تُصَلِّ عَلَى أحد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً » .
وفى مصادرنا : « ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ فقال له : ويلك ما يريد ربك ما قلت ! وما يدريك ما قلت إني قلت : اللهم املأ قبره ناراً ! قال الإمام الصادق ( ٧ ) : فأبدى [ عمر ] من رسول الله ما كان يكره » . الكافي : ٢ / ١٨٨ والدعوات للراوندي / ٣٥٧ .
٧ - هبت ريح عند موت يهودي
وصل النبي ( ٦ ) والمسلمون في رجوعهم من غزوة المصطلق إلى وادى النقيع وهو أرض معشبة على أربعة فراسخ من المدينة ، « البكري : ٤ / ١٣٢٢ » ، وقد حماه النبي لخيل المسلمين ، « الكافي : ٥ / ٢٧٧ » . هناك هاجت ريحٌ قوية آذت المسلمين فخافوا منها ، وسألوا النبي ( ٦ ) عنها فقال : لاتخافوها ، فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار ! فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت ، وهو من يهود بنى قينقاع ، قد مات ذلك يوم هبت الريح . وكان كهفاً أي مرجعاً للمنافقين !
وقال ابن هشام : ٢ / ٣٧٠ مات معه رجلان من اليهود هما : « سلسلة بن برهام ، وكنانة بن صورياء » .
وفى الخرائج : ١ / ١٠٢ : « فقدمنا المدينة فوجدنا رفاعة بن زيد مات في ذلك اليوم ، وكان عظيم النفاق وكان أصله من اليهود » .
أقول : تفسيره ( ٦ ) تلك الريح بموت أحد كبار الكفار ، لا ينافي رده لتفسير الناس لخسوف الشمس بموت ولده إبراهيم ( ٧ ) ، حيث قال : « يا أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، يجريان بأمره ، مطيعان لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإن انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا » . الكافي : ٣ / ٢٠٨ .
٨ - ضاعت ناقة النبي « ٦ » فأرجف المنافقون
في تاريخ الطبري : ٢ / ٢٦٢ ، أنه في عودة النبي ( ٦ ) من غزوة المصطلق هبت الريح في أول النهار وسكنت في آخره ، فجمع الناس ظهرهم وفقدت راحلة