السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦٣
عليه ، فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب ، وكان تحته أختها أم الفضل بنت الحرث ، فزوجها العباس رسول الله » .
وقال صاحب الصحيح : ١٩ / ٢٠٧ إنها آخر امرأة تزوجها النبي ( ٦ ) .
وفى سيرة ابن هشام : ٣ / ٨٢٨ : « وأصدقها « أبو رافع » عن رسول الله أربع مئة درهم » .
وقد تقدمت ترجمة ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها في الفصل الخامس والأربعين .
إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص !
كان خالد بن الوليد إلى السنة السابعة قائد خيل المشركين في الحديبية ، ثم كان في أواسط الثامنة مع المسلمين في غزوة تبوك ، وسيأتي دوره فيها ، ومعناه أنه أسلم بين الحديبية ومؤتة . لكنه ادعى أنه أسلم قبل خيبر وأنه شارك فيها !
فقد كذب خالد فقال : « غزوت مع رسول الله غزوة خيبر ، فأسرع الناس في حظائر يهود فقال : يا خالد ناد في الناس أن الصلاة جامعة » . وتبنى كذبته أصحاب المسانيد ، فرواها أحمد : ٤ / ٨٩ ، وأبو داود والنسائي وابن ماجة ، نصب الراية : ٦ / ٥٨ وشكك فيه ابن عبد البر ، الإستيعاب : ٢ / ٤٢٧ وقال ابن حزم وقال إنه موضوع ، عمدة القاري : ١٧ / ٢٤٨ .
وقال في مجمع الزوائد : ٩ / ٣٥١ : « وعن محمد بن إسحاق قال : كان إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة عند النجاشي فقدموا المدينة في صفر سنة ثمان من الهجرة . قلت : إسلامهم في يوم واحد معروف » . وبه قال ابن أبي العز في شرح الطحاوية / ٢٥٩ ، ابن تيمية في فتاويه : ٤ / ٣٩٧ ، ابن عربى في أحكام القرآن : ٢ / ٥٧٢ ، ابن حجر في تهذيب التهذيب : ٣ / ١٠٧ وابن كثير في النهاية : ٥ / ٣٦٦ و ٣ / ٢٠٨ .
وروت مصادرهم اعترافهما بأنهما رأيا ميزان القوة لمصلحة النبي ( ٦ ) فأسلما ! « مجمع الزوائد : ٩ / ٣٥٠ » وستعرف أن أدوارهما في الإسلام مضخمة أو مكذوبة .
* *