السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٧
الفصل الرابع والخمسون
من غزوة بنى المصطلق إلى عمرة الحديبية
١ - ثلاث غزوات ، وأكثر من عشر سرايا ، وعدد من الأحداث !
يتعجب الإنسان من تتابع فعاليات النبي ( ٦ ) وتنوعها ، ويتساءل : كيف اتسعت أيامه وأسبوعه وشهره وسنته ( ٦ ) لكل هذه النشاطات ؟ !
ومن أمثلتها السنة الخامسة ، فقد كان فيها غزوة بنى المصطلق أو المريسيع ، وحادثة ابن سلول رئيس المنافقين المدنيين ، وتخلف عائشة عن القافلة التي جعلتها حديث الإفك ، وضياع ناقة النبي ( ٦ ) ، وطلاق زيد لزينب بنت جحش وزواج النبي ( ٦ ) بها ، ورسائله إلى بعض الحكام والملوك ، وغزوتان ذهب فيهما بنفسه : غزوة بنى لحيان ، وغزوة الغابة . وقصة العرنيين الذين سرقوا إبل الصدقة ، وأكثر من عشر سرايا ، لرد لصوص أو غزاة للمدينة .
وكان منها السرية التي قبضت على ثمامة بن أثال سيد اليمامة ، ثم التهيؤ لأداء العمرة التي سميت غزوة الحديبية .
وخلال ذلك نزول سور من القرآن وآيات ، وأحداث صغيرة وكبيرة !
لكن لاعجب من رسول الله ( ٦ ) الذي وهب وجوده لربه فباركه ، وكان يأتيه جبرئيل ( ٧ ) ويوجهه ويخبره بما يكون ، ويأمره بما يجب ، ويساعده عندما يلزم !