السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٠٣
أنتم مسؤولون عنى فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت . فقال بإصبعه السبابة فرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس : اللهم اشهد ، اللهم اشهد ، اللهم اشهد » .
وفى صحيح بخاري : ٥ / ١٢٦ : عن أبي بكرة عن النبي ( ٦ ) قال : « الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهراً ، منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان . أي شهر هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال : أليس ذا الحجة ؟ قلنا : بلي . قال : فأي بلد هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال : أليس البلدة ؟ قلنا : بلي . قال : فأي يوم هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ! قال : أليس يوم النحر ؟ قلنا : بلي . قال : فإن دماءكم وأموالكم - قال محمد وأحسبه قال وأعراضكم - عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ، وستلقون ربكم فسيسألكم عن أعمالكم . ألا فلا ترجعوا بعدى ضلالاً يضرب بعضكم رقاب بعض . ألا ليبلغ الشاهد الغائب ، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه » . وروته المصادر : « كفاراً » ورواها بخارى وقليل غيره « ضلالاً » ! أيضاً في صحيحه : ١ / ٢٤ .
وفى صحيح مسلم : ٤ / ٤١ : « حتى أتى عرفة . . فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرُحِّلت له ، فأتى بطن الوادي فخطب الناس . . . وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به : كتاب الله » . فحذف وصية النبي ( ٦ ) بعترته !
وفى ابن ماجة : ٢ / ١٠٢٤ والحاكم : ١ / ٧٧ : « خطب رسول الله ( ٦ ) فقال : يا أيها الناس : إني فرط لكم على الحوض ، وإن سعته ما بين الكوفة إلى الحجر الأسود ، وآنيته كعدد النجوم ، وإني رأيت أناساً من أمتي « أصلها أصحابي » لما دنوا منى خرج عليهم رجل فمال بهم عني ، ثم أقبلت زمرة أخرى ففعل بهم كذلك فلم يفلت إلا كمثل همل النعم ! فقال أبو بكر : لعلى منهم يا نبي الله ؟ ! قال : لا » !