السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٥
٢ . يصعب علينا فهم فائدة الجناحين في الجنة ، وقد ورد أنه يطير بهما في الجنة حيث يشاء ، ويطير بهما مع الملائكة . لكن يظهر من بعض أحاديثه أنه بذلك صار بإمكانه تحويل طبيعته البشرية إلى طبيعة ملائكية ، وأنه يسمح له بالنزول مع الملائكة إلى الأرض . وهو أمر عجيب .
في سمط النجوم : ٢ / ٢٤٥ : قال ( ٦ ) : « رأيت جعفر بن أبي طالب يطير مع الملائكة . . وفى رواية وصححها ، قال : مر بي جعفر الليلة في ملأ من الملائكة » .
وفى عمدة القاري : ١٧ / ٢٧٠ : قال ( ٦ ) : « رأيت جعفراً يطير في الجنة مع الملائكة »
وفى مجمع الزوائد : ٩ / ٢٧١ من رواية الطبراني وحسنه : « بينما رسول الله ( ٦ ) جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه ، قال : يا أسماء هذا جعفر بن أبي طالب مع جبريل وميكائيل صلى الله عليهما مروا فسلموا علينا فرددت : وأخبرني أنه لَقِى المشركين يوم كذا وكذا فأصبت في جسدي من مقاديمى ثلاثاً وسبعين طعنة وضربة ، ثم أخذت اللواء بيدي اليمنى فقطعت ، ثم أخذته باليسار فقطعت ، فعوضنى الله من يدي جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل في الجنة ، أنزل بهما حيث شئت ، وآكل من ثمارها ما شئت ! فقالت أسماء : هنيئاً لجعفر ما رزقه الله من الخير ، ولكني أخاف أن لا يصدقني الناس فاصعد المنبر فأخبر الناس يا رسول الله .
فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن جعفر بن أبي طالب مع جبريل وميكائيل له جناحان عوضه الله من يديه يطير بهما في الجنة حيث شاء ، فسلم على فأخبر كيف كان أمرهم حين لَقِى المشركين » .
٣ . وروى الترمذي والحاكم وغيرهما أن جناحي جعفر مخضبان بدمه ، وفى رواية الخرائج : جناحين من زمرد أخضر ، وفى رواية عقد الدرر : جناحان أخضران ، وفى رواية البيهقي في الدلائل وابن مندة أنهما من ياقوت . وفى رواية ربيع الأبرار : جناحين أبيضين قادمتاهما مضرجان بالدم مكللتان باللؤلؤ والجوهر ، وفى رواية كنز العمال موشيان بالجوهر .