السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٦٧
وروته مصادر السلطة وسماها ابن هشام : ٤ / ١٠٢٨ و ١٠٥٦ : غزوة علي بن أبي طالب رضوان الله عليه إلى اليمن ، غزاها مرتين ، وتوغل في مناطقها .
وقال الصالحي في سبل الهدي : ٦ / ٢٣٥ : « روى البيهقي في السنن والدلائل والمعرفة عن البراء بن عازب قال : بعث رسول الله ( ٦ ) خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام . قال البراء : فكنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد ، فأقمنا ستة أشهر ندعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوا . ثم إن النبي ( ٦ ) بعث علي بن أبي طالب مكان خالد وأمره أن يقفل خالداً ، وقال : مُرْ أصحاب خالد من شاء منهم أن يعقب معك فليعقب ومن شاء فليقبل . . . إلى آخره ، وفيه : « وقال : إذا كان قتال فعلى الأمير ، قال : فافتتح على حصناً فغنمت أواقي ذوات عدد وأخذ على منه جارية ، قال : فكتب معي خالد إلى رسول الله يخبره ! قال الترمذي : يعنى النميمة ! قال : فلما قدمت على رسول الله ( ٦ ) وقرأ الكتاب رأيته يتغير لونه فقال : ما ترى في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله تعالى ورسوله ؟ فقلت : أعوذ بالله من غضب الله تعالى وغضب رسوله ، إنما أنا رسول » . فسكت .
وفى رواية : فكتب خالد إلى رسول الله فقلت إبعثنى فبعثني ، فجعل يقرأ الكتاب وأقول صدق ، فإذا النبي ( ٦ ) قد احمر وجهه فقال : من كنت وليه فعلى وليه ! ثم قال : يا بريدة أتبغض علياً ؟ فقلت : نعم . قال : لاتبغضه فإن له الخمس أكثر من ذلك . وفى رواية : والذي نفسي بيده لنصيب على في الخمس أفضل من وصيفة ، وإن كنت تحبه فازدد له حباً . وفى رواية : لا تقع في علي فإنه منى وأنا منه وهو وليكم بعدي . قال بريدة : فما كان في الناس أحد أحب إلى من علي !
قال الحافظ : كان بعث على بعد رجوعهم من الطائف ، وقسمة الغنائم بالجعرانة . . وهو وليكم بعدي : أي يلي أمركم .
الباب الثاني والسبعون في سرية علي بن أبي طالب إلى اليمن المرة الثانية : قال محمد بن عمر « الواقدي » وابن سعد واللفظ للأول : قالوا بعث رسول الله ( ٦ ) علياً إلى اليمن في رمضان وأمره أن يعسكر بقناة ، فعسكر بها حتى تتامَّ أصحابه . فعقد له