السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٧٨
وأكرمهم منصباً ، وأرحمهم بالرعية وأعدلهم بالسوية وأبصرهم بالقضية ، وقد سألت ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي !
قال على رضي الله عنه : فلما قبض النبي ( ٦ ) لم تبق فاطمة رضي الله عنها بعده إلا خمسة وسبعين يوماً ، حتى ألحقها الله عز وجل به » .
١٢ - وصية النبي « ٦ » لعلي « ٧ » بتجهيزه
في روضة الواعظين / ٧١ : « قال ابن عباس : لما مرض رسول الله ( ٦ ) وعنده أصحابه قام إليه عمار بن ياسر وقال له : فداك أبي وأمي يا رسول الله من يغسلك منا إذا كان ذلك منك ؟ قال : ذاك علي بن أبي طالب ، إنه لا يهم بعضو من أعضائي ، إلا أعانته الملائكة على ذلك » .
وفى كفاية الأثر / ١٢٤ ، عن عمار ، قال : « لما حضرت رسول الله ( ٦ ) الوفاة دعا بعلى فسارَّه طويلاً ثم قال : يا علي أنت وصيي ووارثي ، قد أعطاك الله علمي وفهمي ، فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم ، وغصب على حقد .
فبكت فاطمة وبكى الحسن والحسين « : » فقال لفاطمة : يا سيدة النسوان مم بكاؤك ؟ قالت : يا أبة أخشى الضيعة بعدك ! قال : أبشرى يا فاطمة فإنك أول من يلحقني من أهل بيتي ، ولا تبكى ولا تحزني ، فإنك سيدة نساء أهل الجنة ، وأباك سيد الأنبياء ، وابن عمك خير الأوصياء ، وابناك سيدا شباب أهل الجنة ، ومن صلب الحسين يخرج الله الأئمة التسعة مطهرون معصومون ، ومنا مهدى هذه الأمة . ثم التفت إلى علي ( ٧ ) فقال : يا علي لايلى غسلي وتكفيني غيرك .
فقال على ( ٧ ) يا رسول الله من يناولني الماء فإنك رجل ثقيل لا أستطيع أن أقلبك . فقال : إن جبرئيل معك والفضل يناولك الماء وليغطى عينيه ، فإنه لا يرى أحد عورتي إلا انفقأت عينيه » .
أي لا يرى أحد غير على ( ٧ ) بدن النبي ( ٦ ) بعد وفاته ( ٦ ) إلا عمي ،
وهى خصوصية لبدنه بعد وفاته ( ٦ ) ، وخصوصية لعلى ( ٧ ) .
ويدل على ذلك أن علياً ( ٧ ) لا يمكن أن ينظر إلى عورته ( ٦ ) ، وأن الفضل كان