السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٨٥
وقدم الناس عشرة عشرة ، يصلون عليه وينصرفون » .
وفى مناقب آل أبي طالب : ١ / ٢٠٦ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « فصلوا عليه يوم الاثنين وليلة الثلاثاء حتى الصباح ، ويوم الثلاثاء ، حتى صلى عليه الأقرباء والخواص . ولم يحضر أهل السقيفة وكان على ( ٧ ) أنفذ إليهم بريدة ، وإنما تمت بيعتهم بعد دفنه » . وسيأتي سبب عدم حضور أهل السقيفة لمراسم جنازة النبي ( ٦ ) .
وفى نهج البلاغة : ٢ / ١٧٢ : قال ( ٧ ) : « ولقد قبض رسول الله ( ٦ ) وإن رأسه لعلى صدري لقد سالت نفسه في كفى فأمررتها على وجهي ، ولقد وُليت غسله والملائكة أعواني ، فضجت الدار والأفنية ملأٌ يهبط وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمةٌ منهم يصلون عليه ، حتى واريناه في ضريحه ، فمن ذا أحق به منى حياً وميتاً » !
وفى روضة الواعظين / ١٧ ، أن عمار بن ياسر قال للنبي ( ٦ ) : « فداك أبي وأمي يا رسول الله فمن يصلى عليك منا ، إذا كان ذلك منك ؟ قال : مه رحمك الله ، ثم قال لعلي ( ٧ ) يا بن أبي طالب : إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلنى وأنِقْ غسلي ، وكفِّنى في طمرى هذين ، أو في بياض مصر وبرد يماني ، فلا تغال في كفني ، واحملونى حتى تضعونى على شفير قبرى فأول من يصلى على الجبار جل جلاله من فوق عرشه ، ثم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصى عددهم إلا الله جل وعز ، ثم الحافُّون بالعرش ، ثم سكان أهل سماء سماء » .
وفى الإرشاد : ١ / ١٨٧ : « ولما صلى المسلمون عليه أنفذ العباس بن عبد المطلب برجل إلى أبى عبيدة بن الجراح وكان يحفر لأهل مكة ويضرح ، وكان ذلك عادة أهل مكة ، وأنفذ إلى زيد بن سهل وكان يحفر لأهل المدينة ويلحد ، واستدعاهما وقال . اللهم خر لنبيك . فوجد أبو طلحة زيد بن سهل فقيل له : إحتفر لرسول الله ( ٦ ) فحفر له لحداً ، ودخل أمير المؤمنين ( ٧ ) والعباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس وأسامة بن زيد ، ليتولوا دفن رسول الله ( ٦ ) فنادت الأنصار من وراء البيت : يا علي ، إنا نذكرك الله وحقنا اليوم من رسول الله ( ٦ ) أن يذهب