السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٨
والسيوطي والعلامة الهندي وجماعة من السلف . وله شاهد من حديث ابن عباس عنه الطبري والطبراني والحاكم والخطيب ، ومن حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عنه الترمذي وابن جرير ، وقد تكلم فيه جماعة من المتعنتين والمتعصبين في الجرح ، فلا يلتفت إليهم » ! ومن مصادرنا : الطوسي في الأمالي / ٤٨٣ ، الطبري الشيعي في المسترشد / ٦٢٢ ، عن محمد بن المنكدر وفيه أنه يوم الحديبية .
والحديث الثاني : في المناقب : ٢ / ٢٤٤ ، عن الترمذي أن النبي ( ٦ ) قال يوم الحديبية لسهيل بن عمرو وقد سأله رد جماعة : « يا معشر قريش لتنتهوا أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم على الدين امتحن الله قلبه بالإيمان ! قالوا : من هو يا رسول الله ؟ قال : هو خاصف النعل ، وكان أعطى علياً نعله يخصفها » .
وقد أوردنا مصادره في آيات الغدير / ١٤٤ ، وأثبتنا أنه صدر أيضاً عن النبي ( ٦ ) في المدينة بعد فتح مكة ، وأن النبي ( ٦ ) أخبرهم بأنهم لن ينتهوا عن معاداة الإسلام حتى يقاتلهم على ( ٧ ) ! ويظهر أن سهيل بن عمرو طمع عندما قبل النبي ( ٦ ) شرطهم بإرجاع من يأتيه منهم ، فطالب بمن أتاه قبل الحديبية !
والحديث الثالث رواه الجميع : لما رفض سهيل أن يكتبوا كلمة « رسول الله » .
ففي إعلام الوري : ١ / ٣٧١ : « فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم . فقال سهيل بن عمرو : هذا كتاب بيننا وبينك يا محمد ، فافتتحه بما نعرفه واكتب باسمك اللهم . فقال : أكتب باسمك اللهم وامح ما كتبت . فقال ( ٧ ) : لولا طاعتك يا رسول الله لما محوت . فقال النبي ( ٦ ) : أكتب : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو . فقال سهيل : لو أجبتك في الكتاب إلى هذا لأقررت لك بالنبوة ، فامح هذا الاسم واكتب : محمد بن عبد الله . فقال له على ( ٧ ) : إنه والله لرسول الله على رغم أنفك . فقال النبي ( ٦ ) : أمحها يا علي . فقال له : يا رسول الله إن يدي لا تنطلق تمحو اسمك من النبوة ! قال : فضع يدي عليها فمحاها رسول الله بيده ، وقال لعلي : ستدعى إلى مثلها فتجيب ، وأنت على مضض » .
وفى تفسير القمي : ٢ / ٣١٣ : « قال رسول الله ( ٦ ) : يا علي إنك أبيت أن تمحو إسمى من النبوة ، فوالذي بعثني بالحق نبياً لتجيبن أبناءهم إلى مثلها وأنت مضيض مضطهد !