السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٩
ولسنا معك ، فقال الناس : أغزهم يا رسول الله ، فقال : إن لهم سيدا أديباً أريباً ، ورب غاز من بنى مدلج شهيد في سبيل الله .
وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى بنى الديل فدعاهم إلى الله ورسوله ، فأبوا أشد الإباء فقال الناس : أغزهم يا رسول الله ، فقال : أتاكم الآن سيدهم قد أسلم فيقول لهم : أسلموا ، فيقولون : نعم . وبعث عبد الله بن سهيل بن عمرو إلى بنى محارب بن فهر ، فأسلموا وجاء معه نفر منهم إلى رسول الله ( ٦ ) » .
١٨ - بعث خالد بن الوليد في سرية فغدر بهم
في إعلام الوري : ١ / ٢٢٨ : « بعث خالد بن الوليد إلى بنى جذيمة بن عامر ، وقد كانوا أصابوا في الجاهلية من بنى المغيرة نسوة وقتلوا عم خالد ، فاستقبلوه وعليهم السلاح وقالوا : يا خالد إنا لم نأخذ السلاح على الله وعلى رسوله ونحن مسلمون فانظر فإن كان بعثك رسول الله ساعياً فهذه إبلنا وغنمنا فاغد عليها ، فقال : ضعوا السلاح ، قالوا : إنا نخاف منك أن تأخذنا بإحنة الجاهلية وقد أماتها الله ورسوله . فانصرف عنهم بمن معه فنزلوا قريباً ثم شن عليهم الخيل فقتل وأسر منهم رجالاً ثم قال : ليقتل كل رجل منكم أسيره فقتلوا الأسري !
وجاء رسولهم إلى رسول الله ( ٦ ) فأخبره بما فعل خالد بهم ، فرفع ( ٧ ) يده إلى السماء وقال : اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد ، وبكي ! ثم دعا علياً ( ٧ ) فقال : أخرج إليهم وانظر في أمرهم وأعطاه سفطاً من ذهب ، ففعل ما أمره وأرضاهم » .
وفى أمالي الصدوق / ٢٣٧ : « عن أبي جعفر الباقر ( ٧ ) قال : بعث رسول الله ( ٦ ) خالد بن الوليد إلى حي يقال لهم بنو المصطلق من بنى جذيمة ، وكان بينهم وبين بنى مخزوم إحنة في الجاهلية ، فلما ورد عليهم كانوا قد أطاعوا رسول الله ( ٦ ) وأخذوا منه كتاباً ، فلما ورد عليهم خالد أمر منادياً فنادى بالصلاة فصلى وصلوا فلما كانت صلاة الفجر أمر مناديه فنادى فصلى وصلوا ، ثم أمر الخيل فشنوا فيهم الغارة فقتل وأصاب فطلبوا كتابهم فوجدوه فأتوا به النبي ( ٦ ) وحدثوه بما صنع