السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٠
على المضي خوفاً من القوم ! فبعث آخر ففعل كذلك ، فبعث علياً ( ٧ ) بالروايا فورد واستسقى وجاء بها إلى النبي ( ٦ ) فدعا له بخير .
والثانية ، وذكر حديث تهديد النبي ( ٦ ) لقريش بعلى ( ٧ ) وفيه : « وأومأ إلى علي فإنه يقاتل على التأويل إذا تركت سنتي ونبذت وحرف كتاب الله ، وتكلم في الدين من ليس له ذلك ، فيقاتلهم على إحياء دين الله » . ونحوه الإرشاد : ١ / ١٢١ .
١٣ - بنود معاهدة الحديبية
١ - الهدنة لمدة عشر سنين ، إلا إذا اعتدى أحد الطرفين أو أعان معتدياً .
٢ - حرية العرب في أن يختاروا من يتحالفون معه : النبي ( ٦ ) أو قريش .
٣ - حرية المسلمين في مكة ، فلا يؤذون ولا يمنعون من أداء شعائر الإسلام .
٤ - يلتزم النبي ( ٦ ) بإعادة من يأتيه مسلماً من قريش ، ولا تلتزم قريش بذلك .
٥ - تُخْلى قريش مكة للنبي ( ٦ ) في العام القادم ثلاثة أيام ، فيؤدى العمرة .
قال القمي في تفسيره : ٢ / ٣١٠ : « ورجع حفص بن الأحنف ، وسهيل بن عمرو إلى رسول الله ( ٦ ) وقالا : يا محمد قد أجابت قريش إلى ما اشترطت عليهم من إظهار الإسلام وأن لا يكره أحدٌ على دينه . فدعا رسول الله ( ٦ ) بالكتب ودعا أمير المؤمنين وقال له : أكتب . . . ثم كتب : هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله والملأ من قريش وسهيل بن عمرو ، واصطلحوا على وضع الحرب بينهم عشر سنين ، على أن يكف بعض عن بعض ، وعلى أنه لا إسلال ، ولا إغلال ، وأن بيننا وبينهم عيبة مكفوفة ، وأنه من أحب أن يدخل في عهد محمد وعقده فعل ، وأن من أحب أن يدخل في عهد قريش وعقدها فعل ، وأنه من أتى من قريش إلى أصحاب محمد بغير إذن وليه يرده إليه ، وأنه من أتى قريشاً من أصحاب محمد لم يرده إليه ، وأن يكون الإسلام ظاهراً بمكة لا يكره أحد على دينه ولايؤذى ولا يعير ، وأن محمداً يرجع عنهم عامه هذا وأصحابه ، ثم يدخل علينا في العام القابل مكة فيقيم فيها ثلاثة أيام ، ولا يدخل عليها بسلاح إلا سلاح المسافر السيوف في القراب . وكتب علي بن أبي طالب ، وشهد على الكتاب المهاجرون والأنصار . .