السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٧٣
هو توبتكم مما قلتم » . والتهذيب : ١٠ / ٢٢٨ .
أقول : من القواعد المتفق عليها أنه لا يبطل دم امرئ مسلم ، فلا بد أن يكون إبطال دم الذي نفحه الفرس ، بمعنى عدم ضمان صاحب الفرس لعدم تقصيره ، فتكون ديته على الوالي من بيت المال .
٦ - ثم أرسله النبي « ٦ » إلى اليمن ليصلح بينهم
في بصائر الدرجات / ٥٢١ ، عن أمير المؤمنين ( ٧ ) قال : « دعاني رسول الله ( ٦ ) فوجهنى إلى اليمن لأصلح بينهم ، فقلت له يا رسول الله ( ٧ ) إنهم قوم كثير وأنا شاب حدث . فقال لي : يا علي ( ٧ ) إذا صرت بأعلى عقبة فيق فناد بأعلى صوتك : يا شجر يا مدر يا ثري ، محمد رسول الله ( ٦ ) يقرؤكم السلام ! قال : فذهبت فلما صرت بأعلى عقبة فيق أشرفت على اليمن ، فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوى مشرعون أسنتهم ، متنكبون قسيهم شاهرون سلاحهم ، فناديت بأعلى صوتي : يا شجر يا مدر يا ثرى محمد ( ٦ ) يقرؤكم السلام ، قال : فلم يبق شجرة ولا مدرة ولا ثرى الا ارتجت بصوت واحد : وعلى محمد رسول الله وعليك السلام ! فاضطربت قوايم القوم وارتعدت ركبهم ، ووقع السلاح من أيديهم ، وأقبلوا مسرعين فأصلحت بينهم وانصرفت » .
٧ - ثم أرسله النبي « ٦ » إلى اليمن عندما ارتد ابن معديكرب
في البحار : ٢١ / ٣٥٦ والإرشاد : ١ / ١٤٥ : « لما عاد رسول الله ( ٦ ) من تبوك إلى المدينة قدم إليه عمرو بن معدى كرب فقال له النبي ( ٦ ) : أسلم يا عمرو يؤمنك الله من الفزع الأكبر ، قال : يا محمد وما الفزع الأكبر فإني لا أفزع ، فقال يا عمرو : إنه ليس كما تظن وتحسب ! إن الناس يصاح بهم صيحة واحدة ، فلا يبقى ميت إلا نشر ولا حي إلا مات ، إلا ما شاء الله ، ثم يصاح بهم صيحة أخرى فينشر من مات ، ويصَفُّونَ جميعاً وتنشق السماء وتهد الأرض وتخر الجبال هداً ، وترمى النار بمثل الجبال شرراً ، فلا يبقى ذو روح إلا انخلع قلبه وذكر ذنبه وشغل بنفسه