السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٧
المسرة به وتلقيه إلى أبيها فيتأكد طمع القوم فيما عزموا عليه ، وهو قوله تعالي : عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ، فالبعض الذي عرفه ما كان منها من إذاعة سره ، والبعض الذي أعرض عنه ذكر تمام الأمر لهم » .
وروى الطبراني في الكبير : ١٢ / ٩١ ، عن ابن عباس : « فقال لها رسول الله : لاتخبرى عائشة حتى أبشرك ببشارة ، فإن أباك يلي من بعد أبي بكر إذا أنا مت ، ويلي عمر من بعده ، فذهبت حفصة فأخبرت عائشة ! »
وقد بحثنا ذلك في اتهامهم لمارية القبطية رضي الله عنها ، ونزول براءتها .
هذا ، وقد انفردت حفصة بأحاديث لم يروها غيرها ! مثل حديث أن أهل بدر كلهم في الجنة ، وأهل بيعة الرضوان كلهم في الجنة ، وحديث : « اقتدوا باللذين من بعدى أبى بكر وعمر » . فهي متهمة بوضعها ! راجع : الإفصاح للمفيد / ٢١٩ .
أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها
في مناقب آل أبي طالب : ١ / ١٣٨ : « وميمونة بنت الحارث الهلالية خالة ابن عباس ، وكانت عند عمير بن عمرو الثقفي ، ثم عند أبي زيد بن عبد العامري ، خطبها للنبي ( ٦ ) جعفر بن أبي طالب ، وكان تزويجها وزفافها وموتها وقبرها بسَرَف ، وهو على عشرة أميال من مكة . » تزوجها « في سنة سبع ، وماتت في سنة ست وثلاثين . وأفضلهن خديجة ، ثم أم سلمة ، ثم ميمونة » .
وفى الكافي : ٥ / ٣٦٨ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « إن رسول الله ( ٦ ) حين تزوج ميمونة بنت الحارث أوْلَمَ عليها وأطعم الناس الحَيس . » وهو التمر بالسمن .
وذكر في الإصابة : ٨ / ٣٢٨ ، أنها آخر من مات من أزواج النبي ( ٦ ) . لكن يظهر أن أم سلمة ماتت بعدها ، فقد عاشت إلى خلافة يزيد ووقعة الحرة سنة ٦٣ .
وروى ابن عبد البر في الإستيعاب : ٤ / ١٩١٧ ، أن العباس اقترح على النبي ( ٦ ) الزواج بها : « فقال له العباس : يا رسول الله تأيمت ميمونة بنت الحارث بن حزن بن أبي رهم بن عبد العزي ، هل لك في أن تزوجها ؟ فتزوجها