السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥
ولقد نلتم ونلنا منكم * وكذاك الحرب أحياناً دول
نضع الأسياف في أكتافكم * حيث نهوى عللاً بعد نهل
ومن شعركعب بن الأشرف اليهودي ، « ابن هشام ٢ / ٥٦٤ » :
« طحنت رحى بدر لمهلك أهله * ولمثل بدر تستهل وتدمع
قتلت سراة الناس حول حياضهم * لا تبعدوا ، إن الملوك تصرع
كم قد أصيب به من أبيض ماجد * ذي بهجة يأوى إليه الضيع . .
وقال أياس بن زنيم يحرض مشركي قريش على قتل على ( ٧ ) :
في كل مجمع غاية أخزاكم * جذعٌ أبرُّ على المذاكى القرَّح
لله دركم ألمَّا تنكروا * قد ينكر الحرُّ الكريم ويستحي
هذا ابن فاطمة الذي أفناكم * ذبحاً وقتلاً قعصةً لم يذبح
أين الكهول وأين كل دعامة * في المعضلات وأين زين الأبطح
أفناهم قعصاً وضرباً يفتري * بالسيف يعمل حده لم يصفح
أعطوه خرجاً واتقوا بمصيبة * فعل الذليل وبيعة لم تربحِ »
الإصابة : ١ / ٢٣١ ، أنساب الأشراف / ١٨٨ وتاريخ دمشق : ٤٢ / ٨ .
٤ . الشيخان يشربان الخمر وينوحان على قتلى بدر !
بلغ من تأثير الإعلام القرشي ، أن مجالس الخمر والسمر في المدينة كان يقرأ فيها شعر الرثاء والنياحة على قتلى بدر ! وقد رووا أن مجلساً ضم أحد عشر صحابياً فيهم الشيخان أبو بكر وعمر ، شربوا الخمر وغنوا بالنوح على قتلى بدر !
فجاء النبي ( ٦ ) وبيده سعفة أو مكنسة يريد أن يضربهم !
وتتفاجأ بأن هذا الحديث صحيح عندهم ، فقد رواه تمام الرازي المتوفي : ٤١٤ ، في كتابه الفوائد : ٢ / ٢٢٨ ، برقم : ١٥٩٣ وطبعة : ٣ / ٤٨١ ، بسند صحيح عن عوف ، عن أبي القموص قال : « شرب أبو بكر الخمر قبل أن تحرم فأخذت فيه ، فأنشأ يقول :