السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٤
٢٦ - دخل الجنة ولم يصلِّ ركعة
كان عمرو بن قيس قد تأخر إسلامه ، فلما بلغه أن رسول الله ( ٦ ) في الحرب أخذ سيفه وترسه وأقبل كالليث العادي يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ثم خالط القوم فاستشهد ، فمر به رجل من الأنصار فرآه صريعاً بين القتلى فقال : « يا عمرو أنت على دينك الأول ؟ فقال معاذ الله ، والله إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ثم مات ! فقال رجل من أصحاب رسول الله ( ٦ ) : يا رسول الله إن عمرو بن قيس قد أسلم فهو شهيد ؟ فقال : إي والله إنه شهيد ، ما رجل لم يصل لله ركعة دخل الجنة غيره » .
٢٧ - شهادة حنظلة غسيل الملائكة « رحمه الله »
في شرح الأخبار : ١ / ٢٦٩ : « وبارز يومئذ أبو سفيان حنظلة بن أبي عامر الغسيل من الأنصار ، فصرع حنظلة أبا سفيان وعلاه ليقتله ، فرآه شداد بن الأسود فجاءه من خلفه فضربه فقتله ، وقام أبو سفيان من تحته ، وقال : حنظلة بحنظلة ! يعنى ابنه حنظلة المقتول ببدر ، الذي ذكر أن علياً ( ٧ ) قتله يومئذ .
ولما انهزم المشركون عن أحد وقف رسول الله ( ٦ ) على قتلى المسلمين ، وأمر بدفنهم في مصارعهم ، ورد من حمل منهم فدفن هناك ، وأمر بدفنهم في ثيابهم وبدمائهم من غير أن يغسلوا كما يفعل بالشهداء ، فرأى الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر الأنصاري . فلما قدم المدينة قال : سلوا عنه امرأته . فقالت : فلما سمع بخروج رسول الله ( ٦ ) خرج مبادراً وهو جنب من قبل أن يغتسل . فقال رسول الله ( ٦ ) : فلذلك ما رأيت من غسل الملائكة إياه » . ونحوه ابن هشام : ٣ / ٥٩٢ .
وفى تفسير القمي : ١ / ١١٢ : « وكان حنظلة بن أبي عامر رجل من الخزرج ، قد تزوج في تلك الليلة التي كان في صبيحتها حرب أحد ، بنت عبد الله بن أبي سلول ودخل بها في تلك الليلة . . فأصبح وخرج وهو جنب ، فحضر القتال فبعثت امرأته إلى أربعة نفر من الأنصار لما أراد حنظلة أن يخرج من عندها وأشهدت عليه أنه قد واقعها ، فقيل