السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٩٣
بأهل البيت « : » وهو بضع عشرة مادة ، وسيأتي ذكر مضامينها .
و . عن جابر قال : « طاف رسول الله ( ٦ ) في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ، ليراه الناس وليشرف عليهم ليسألوه ، فإن الناس غَشَوْهُ » .
أي أحاطوا به وزاحموه . تذكرة الفقهاء : ٨ / ١١١ .
٢ - صفة حج النبي « ٦ » عند أهل البيت « : »
في الكافي : ٤ / ٢٤٤ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « لم يحج النبي ( ٦ ) بعد قدومه المدينة إلا واحدة ، وقد حج بمكة مع قومه حجات مستسراً في كلها . . . فخرج رسول الله ( ٦ ) في أربع بقين من ذي القعدة ، فلما انتهى إلى ذي الحليفة زالت الشمس فاغتسل ، ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر وعزم بالحج مفرداً » سألته : أليلاً أحرم رسول الله أم نهاراً ؟ فقال : نهاراً . قلت : أية ساعة ؟ قال : صلاة الظهر « وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الأول ، فصُفَّ له سماطان فلبى بالحج مفرداً ، وساق الهدى ستاً وستين ، حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة ، فطاف بالبيت سبعة أشواط ، ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ( ٧ ) ، ثم عاد إلى الحجر فاستلمه ، وقد كان استلمه في أول طوافه .
ثم قال : إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله . فأبدأ بما بدأ الله تعالى به . وإن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شئ صنعه المشركون ، فأنزل الله عز وجل : إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيهِ أَنْ يطَّوَّفَ بِهِمَا . ثم أتى الصفا فصعد عليه ، واستقبل الركن اليماني فحمد الله وأثنى عليه ودعا مقدار ما يقرأ سورة البقرة مترسلاً ، ثم انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا ، ثم انحدر وعاد إلى الصفا فوقف عليها ، ثم انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه . فلما فرغ من سعيه وهو على المروة أقبل على الناس بوجهه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن هذا جبرئيل وأومأ بيده إلى خلفه يأمرني أن آمر من لم يسق هدياً أن يحل ، ولو استقبلت من أمرى ما استدبرت لصنعت مثل ما