السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٧
وَيسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيهِمْ وَلا هُمْ يحْزَنُونَ . يسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللهَ لايضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ . الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ . الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ . إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيطَانُ يخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . وَلايحْزُنْكَ الَّذِينَ يسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يضُرُّوا اللهَ شَيئًا يرِيدُ اللهُ أَلا يجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِى الأَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ . إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالإيمان لَنْ يضُرُّوا اللهَ شَيئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . وَلايحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ . مَا كَانَ اللهُ لِيذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيهِ حَتَّى يمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيبِ وَمَا كَانَ اللهُ لِيطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيبِ وَلَكِنَّ اللهَ يجْتَبِى مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يشَاءُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ .
وَلايحْسَبَنَّ الَّذِينَ يبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيطَوَقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يوْمَ الْقِيامَةِ وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأرض وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ .
لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِياءَ بِغَيرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقَ . ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيدِيكُمْ وَأَنَّ اللهَ لَيسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ . الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَينَا أَلا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يأْتِينَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِى بِالْبَينَاتِ وَبِالَّذِى قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ . فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَينَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ .
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ . لَتُبْلَوُنَّ فِى أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمور . وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَينُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاتَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يشْتَرُونَ .
لاتَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيحِبُّونَ أَنْ يحْمَدُوا بِمَا لَمْ يفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ