السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٥
وميثاقاً لا ترجع من وجهها حتى تقتل رسول الله ( ٦ ) وتقتلنا معه معاشر
بنى عبد المطلب ، ثم أقبلت بحدها وحديدها حتى أناخت علينا بالمدينة ، واثقة بأنفسها فيما توجهت له ، فهبط جبرئيل ( ٧ ) على النبي ( ٦ ) ، فأنبأه بذلك فخندق على نفسه ومن معه من المهاجرين والأنصار . فقدمت قريش فأقامت على الخندق محاصرة لنا ، ترى في أنفسها القوة وفينا الضعف ، ترعد وتبرق ! ورسول الله ( ٦ ) يدعوها إلى الله عز وجل ويناشدها بالقرابة والرحم فتأبي ، ولا يزيدها ذلك إلا عتواً ! وفارسها وفارس العرب يومئذ عمرو بن عبد ود ، يهدر كالبعير المغتلم ، يدعو إلى البراز ويرتجز ويخطر برمحه مرة وبسيفه مرة ، لا يقدم عليه مقدم ، ولا يطمع فيه طامع ، ولا حمية تهيجه ولا بصيرة تشجعه ، فأنهضنى إليه رسول الله ( ٦ ) وعممنى بيده وأعطاني سيفه هذا ، وضرب بيده إلى ذي الفقار ، فخرجت إليه ونساء أهل المدينة بواك إشفاقاً على من ابن عبد ود ! فقتله الله عز وجل بيدي ، والعرب لا تَعُدُّ لها فارساً غيره ، وضربني هذه الضربة ، وأومأ بيده إلى هامته ، فهزم الله قريشاً والعرب بذلك ، وبما كان منى فيهم من النكاية » .
١٣ - حذيفة « رحمه الله » يصف مبارزة علي « ٧ » لعمرو بن ود
في مناقب على ( ٧ ) : ١ / ٢٢٢ ، قال ربيعة : « أتيت حذيفة بن اليمان فقلت : يا أبا عبد الله إنا نتحدث في علي وفى مناقبه فيقول لنا أهل البصرة : إنكم لتفرطون في علي وفى مناقبه ، فهل أنت تحدثني في علي بحديث ؟ فقال حذيفة : يا ربيعة إنك لتسألني عن رجل والذي