السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٥
رسول الله ( ٦ ) ونحن على المريسيع ، فأسمع أبى وهو يقول : أتانا ما لا قبل لنا به ! قالت : وكنت أرى من الناس والخيل والسلاح ما لا أصف من الكثرة ، فلما أن أسلمت وتزوجنى رسول الله ( ٦ ) ورجعنا جعلت أظهر إلى المسلمين فليسوا كما كنت أري ، فعرفت أنه رعب من الله عز وجل يلقيه في قلوب المشركين . قالت : ورأيت قبل قدوم النبي ( ٦ ) بثلاث ليال كأن القمر يسير من يثرب حتى وقع في حجري ، فكرهت أن أخبر بها أحداً من الناس ، فلما سبينا رجوت الرؤيا ، فأعتقني رسول الله ( ٦ ) وتزوجني » .
وفى سيرة ابن إسحاق : ٥ / ٢٤٥ : « فلما دخلت عليه قالت : يا رسول الله أنا جويرية ابنة الحارث سيد قومه ، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك ، وقد كاتبت على نفسي فأعنى على كتابتي . فقال رسول الله ( ٦ ) : أو خير من ذلك أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك ؟ فقالت : نعم ، ففعل رسول الله ( ٦ ) فبلغ الناس أن رسول الله تزوجها ، فقالوا أصهار رسول الله ( ٦ ) فأرسلوا ما كان في أيديهم من بنى المصطلق ، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت من بنى المصطلق فما أعلم امرأة أعظم بركة على أهل بيت منها . . . كانت جويرية من ملك يمين رسول الله ( ٦ ) فأعتقها واستنكحها وجعل مهرها عتق كل مملوك من بنى المصطلق » .
٥ - تنظيم الخمس لبنى هاشم ، والصدقات والفئ للمسلمين
في الصحيح من السيرة : ١١ / ٢٨٩ ، عن الواقدي والبلاذري : « أخرج رسول الله ( ٦ ) الخمس من جميع المغنم ، وجعل عليه محمية بن جزء الزبيدي وكان يجمع الأخماس وكانت الصدقات على حدتها ، أهل الفئ بمعزل عن الصدقة ، وأهل الصدقة بمعزل عن الفئ . وكان يعطى الصدقة اليتيم والمسكين والضعيف ، فإذا احتلم اليتيم نقل إلى الفئ ، وأخرج من الصدقة ووجب عليه الجهاد ، فإن كره الجهاد وأباه لم يعط من الصدقة شيئاً ، وخلوا بينه وبين أن يكتسب لنفسه . . .
وقسم رسول الله ( ٦ ) الغنائم وأخذ صفيه قبل القسم ، ثم جزأ الغنائم خمسة أجزاء ،