السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٩٠
جلوس عند عمر أمير المؤمنين : ما كان آخر ما تكلم به رسول الله ؟ فقال عمر : سل علياً . قال : أين هو ؟ قال هو هنا ، فسأله فقال علي : أسندته إلى صدري ، فوضع رأسه على منكبي فقال : الصلاة الصلاة . فقال كعب كذلك آخر عهد الأنبياء وبه أمروا وعليه يبعثون . قال : فمن غسله يا أمير المؤمنين ؟ قال : سل علياً . قال فسأله فقال : كنت أغسله وكان العباس جالساً وكان أسامة وشقران يختلفان إلى بالماء » .
وفى غيبة النعماني / ١٠٠ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) أن سكك المدينة يومها كانت خالية قال : « لما توفى رسول الله ( ٦ ) دخل المدينة رجل من ولد داود على دين اليهودية فرأى السكك خالية ، فقال لبعض أهل المدينة : ما حالكم ؟ فقيل له : توفى رسول الله ( ٦ ) ! فقال الداودي : أما إنه توفى اليوم الذي هو في كتابنا » !
كما تركت عائشة وحفصة جنازة النبي ( ٦ ) من حين وفاته ، وخالفتا الحداد الواجب عليهما ، وانشغلتا بالذهاب إلى بيوت الأنصار لإقناعهم ببيعة أبى بكر !
قالت عائشة : « ما علمنا بدفن رسول الله حتى سمعنا صوت المساحى من جوف الليل » . الاستيعاب : ١ / ٤٧ ، ابن هشام ٤ / ٣٢١ ، الطبري : ٣ / ٢١٣ ودلائل النبوة : ٧ / ٢٥٦ .
ومع ذلك كانت عائشة تتحسر لتجهيز على ( ٧ ) للنبي ( ٦ ) وغيابها فقالت : « لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه » . أحكام الجنائز للألباني / ٤٩ وصححه .
١٨ - دفن النبي « ٦ » في بيته وليس في حجرة عائشة
كتبنا في جواهر التاريخ : ٣ / ٣٠٣ ، بحثاً مستوفياً تحت عنوان : أين دفن النبي ( ٦ ) ؟ وأثبتنا فيه أنه دفن في بيته وفى حجرته الكبيرة ، التي كان يستقبل فيها الناس ، وكان لها بابان باب إلى المسجد وباب إلى داخل داره ( ٦ ) . فقد صلى المسلمون على جثمانه الشريف ( ٦ ) ، وكانوا يدخلون من باب ويخرجون من آخر .
أما غرفة عائشة فقد نصوا على أنه كان لها باب واحد !
إلى آخر الأدلة على أنه لم يدفن في بيت عائشة ، ولا تمرض فيه كما زعموا .
لكن السلطة سيطرت على بيت النبي ( ٦ ) ثم ادعت عائشة أن النبي ( ٦ ) أعطاها هذه الحجرة ، وأشاعت أن النبي ( ٦ ) دفن في حجرة عائشة !