السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٩
كَانَ اللهُ لِيعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ . . » .
أقول : لا أثر في أحاديث أهل البيت « : » لوقوع زلزلة في عهد النبي ( ٦ ) .
قال المقريزي في إمتاع الأسماع : ١٢ / ٣٩٠ : « لم يأت عن النبي ( ٦ ) من وجه صحيح أن الزلزلة كانت في عصره ولا صحت عنه فيها سنة . وأول زلزلة كانت في الإسلام في عهد عمر فأنكرهاثم قال : ما أسرع ما أحدثتم ! والله لئن عادت لأخرجن من بين أظهركم » .
وزعموا أنه ضرب الأرض بسوطه فسكنت ! « الغدير : ٨ / ٨٢ » . وهو من المكذوبات .
وزعموا أنه أخذ تميماً الداري فطارد نار بركان في المدينة بيديه حتى هربت ! « الدارمي : ١ / ١٣٢ » . وهو من المكذوبات أيضاً !
٤ - قصة زواج النبي « ٦ » من زينب بنت حجش
قال الله تعالى : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يكُونَ لَهُمُ الْخِيرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً . وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِى أَنْعَمَ الله عَلَيهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيهِ أَمْسِكْ عَلَيكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ الله وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَالله أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَى لَا يكُونَ عَلَى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِى أَزْوَاجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ الله مَفْعُولاً . مَّا كَانَ عَلَى النَّبِى مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللهُ لَهُ سُنَّةَ الله فِى الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَّقْدُوراً . الَّذِينَ يبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللهِ وَيخْشَوْنَهُ وَلا يخْشَوْنَ أَحَداً إِلا اللهَ وَكَفَى بِالله حَسِيباً . مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيينَ وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَئ عَلِيماً » . سورة الأحزاب : ٣٦ - ٤٠ .
في تفسير القمي : ٢ / ١٧٢ بسند صحيح عن الإمام الصادق ( ٧ ) ، قال : « كان سبب نزول ذلك : وَإِذْ تَقُولُ للذِى أَنْعَمَ اللهُ عَلَيهِ . أن رسول الله ( ٦ ) لما تزوج بخديجة بنت خويلد خرج إلى سوق عكاظ في تجارة لها ، ورأى زيداً يباع ورآه غلاماً كيساً حصيفاً فاشتراه ، فلما نبئ رسول الله ( ٦ ) دعاه إلى الإسلام فأسلم وكان يدعى زيد مولى محمد ( ٦ ) فلما بلغ حارثة بن شراحبيل الكلبي خبر ولده زيد ، قدم مكة وكان رجلاً جليلاً ، فأتى أبا طالب فقال : يا أبا طالب إن ابني وقع عليه السبي ،