السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٧
أكوار حتى خط السيف في رأس علي . وتسيف على رجليه بالسيف من أسفل فوقع على قفاه ، فثارت بينهما عجاجة فسمع على ( ٧ ) يكبر ، فقال رسول الله ( ٦ ) : قتله والذي نفسي بيده !
فكان أول من ابتدر العجاج عمر بن الخطاب ، فإذا على يمسح سيفه بدرع عمرو فكبر عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله قتله ! فحز على رأسه ثم أقبل يخطر في مشيته ، فقال له رسول الله : يا علي إن هذه مشية يكرهها الله عز وجل إلا في هذا الموضع . فقال رسول الله ( ٦ ) لعلي : ما منعك من سلبه فقد كان ذا سلب ؟ فقال : يا رسول الله : إنه تلقاني بعورته . فقال النبي ( ٦ ) : أبشر يا علي فلو وزن اليوم عملك بعمل أمة محمد لرجح عملك بعملهم ، وذلك إنه لم يبق بيت من بيوت المشركين إلا وقد دخله وهن بقتل عمرو ، ولم يبق بيت من بيوت المسلمين إلا وقد دخله عز بقتل عمرو » . والصحيح من السيرة : ٩ / ٣٣٣ وبعضه المناقب : ٢ / ٣٢٤ .
١٤ - رواية تفسير القمي لمبارزة على لعمرو
قال علي بن إبراهيم القمي « رحمه الله » في تفسيره : ٢ / ١٨٢ : « فمر أمير المؤمنين ( ٧ ) يهرول في مشيه وهو يقول : لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز . . . الأبيات . . فقال له عمرو : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله ( ٦ ) وختنه . فقال : والله إن أباك كان لي صديقاً قديماً وإني أكره أن أقتلك ! ما أمن ابن عمك حين بعثك إلى أن أختطفك برمحي هذا ، فأتركك شائلاً بين السماء والأرض لا حي ولا ميت ؟ !
فقال له أمير المؤمنين ( ٧ ) : قد علم ابن عمى أنك إن قتلتني دخلت الجنة ، وأنت في النار ، وإن قتلتك فأنت في النار وأنا في الجنة ! فقال عمرو : وكلتاهما لك يا علي ؟ تلك إذا قسمة ضيزي !
قال على ( ٧ ) : دع هذا يا عمرو ، وإني سمعت عنك وأنت متعلق بأستار الكعبة تقول لايعرضن على أحد في الحرب ثلاث خصال إلا أجبته إلى واحدة منها ،