السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٥٩
٤ - وفد عبد القيس من هَجَر
في الخصال / ٤١٦ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « قال أمير المؤمنين ( ٧ ) : بينما نحن عند رسول الله ( ٦ ) إذ ورد عليه وفد عبد القيس فسلموا ، ثم وضعوا بين يديه جلَّة تمر فقال رسول الله ( ٦ ) : أصدقةٌ أم هدية ؟ قالوا : بل هديةٌ يا رسول الله ، قال : أي تمراتكم هذه ؟ قالوا : البَرْني . فقال : إن هذا جبرئيل يخبرني أن فيه تسع خصال : يطيب النكهة ، ويطيب المعدة ، ويهضم الطعام ، ويزيد في السمع والبصر ويقوى الظهر ، ويخبل الشيطان ، ويقرب من الله عز وجل ويباعد من الشيطان » .
وفى الخرائج : ١ / ١٠٧ : « قال : إئتونى بتمر أرضكم مما معكم . فأتاه كل واحد منهم بنوع منه ، فقال النبي ( ٦ ) : هذا يسمى كذا ، وهذا يسمى كذا . قالوا : أنت أعلم بتمر أرضنا منا ! فوصف لهم أرضهم فقالوا : دخلتها ؟ قال : لا ولكن فسح لي فنظرت إليها ! فقام رجل منهم فقال : يا رسول الله هذا خالى وبه خبل . فأخذ بردائه وقال : أُخرج يا عدو الله ثلاثاً ثم أرسله ، فبرئ . فأتوه بشاة هرمة فأخذ إحدى أذنيها بين إصبعيه فصار لها ميسماً ، ثم قال : خذوها فإن هذا ميسم في آذان ما تلد إلى يوم القيامة ، فهي تتوالد كذلك » !
وفى الصحيح من السيرة : ٢٧ / ٣٠٩ ، ملخصاً : « رووا أنه بينما رسول الله ( ٦ ) يحدث أصحابه إذ قال لهم : سيطلع عليكم من هاهنا ركب هم خير أهل المشرق .
وفى حديث البيهقي : فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبِّل يد رسول الله ورجله ، وانتظر المنذر الأشج حتى أتى عيبته فلبس ثوبيه فأخرج ثوبين أبيضين من ثيابه فلبسهما ثم جاء يمشى حتى أخذ بيد رسول الله ( ٦ ) فقبَّلها وكان رجلاً دميماً ، فلما نظر ( ٦ ) إلى دمامته ، قال : إنه لا يسْتَقَى في مُسُوك الرجال ، إنما يحتاج من الرجل إلى أصغريه لسانه وقلبه . قال له رسول الله ( ٦ ) : إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله : الحلم والأناة . قال : يا رسول الله أنا أتخلق بهما أم الله جبلنى عليهما ؟ قال : بل الله تعالى جبلك عليهما . قال : الحمد لله الذي جبلنى على