السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٩٨
عمارة الأنصاري الحارثي المدني ، نزيل الكوفة ، من أعيان الصحابة . روى حديثاً كثيراً وشهد غزوات كثيرة مع النبي ( ٦ ) » .
وتدل شهادته على أن خلافة أبى بكر كانت خلسة وفلتةً بعيدة عن النص النبوي ومشورة الأمة ! وكانت إجباراً وإرهاباً بالطلقاء الذين خرجوا مسلحين يخبطون من رأوه ويجبرونه على البيعة ! وتدل على أنها كانت متزلزلة أياماً ، حتى غلبت فيها قريش والطلقاء ، وانقسم الأنصار وتحاسدوا وتخاذلوا !
٢٢ - خطبة سلمان في اليوم الثالث لوفاة النبي « ٦ »
في الإحتجاج : ١ / ١٥١ ، عن الإمام الصادق عن آبائه « : » قال : « خطب الناس سلمان الفارسي « رحمه الله » بعد أن دفن النبي ( ٦ ) بثلاثة أيام فقال فيها :
ألا يا أيها الناس : إسمعوا عنى حديثي ثم اعقلوه عني ، ألا وإني أوتيت علماً كثيراً ، فلو حدثتكم بكل ما أعلم من فضايل أمير المؤمنين ( ٧ ) لقالت طائفة منكم هو مجنون ، وقالت طائفة أخرى اللهم اغفر لقاتل سلمان ! ألا إن لكم منايا تتبعها بلايا ، ألا وإن عند على ( ٧ ) علم المنايا والبلايا وميراث الوصايا ، وفصل الخطاب ، وأصل الأنساب ، على منهاج هارون بن عمران من موسى إذ يقول له رسول الله ( ٦ ) :
أنت وصيي في أهل بيتي ، وخليفتي في أمتي وأنت منى بمنزلة هارون من موسي ! ولكنكم أخذتم سنة بني إسرائيل فأخطأتم الحق ، فأنتم تعلمون ولا تعلمون ! أما والله لتركبن طبقاً عن طبق ، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ! أما والذي نفس سلمان بيده لو وليتموها علياً لأكلتم من فوقكم ومن تحت أقدامكم ، ولو دعوتم الطير لأجابتكم في جو السماء ، ولو دعوتم الحيتان من البحار لأتتكم ، ولما عال ولى الله ، ولا طاش لكم سهم من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله . ولكن أبيتم فوليتموها غيره فأبشروا بالبلايا ، واقنطوا من الرخاء ، وقد نابذتكم على سواء ، فانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء ! عليكم بآل محمد فإنهم القادة إلى الجنة ، والدعاة إليها يوم القيامة .
عليكم بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ٧ ) ، فوالله لقد سلمنا عليه بالولاية وإمرة المؤمنين مراراً جمة مع نبينا ، كل ذلك يأمرنا به ويؤكده علينا ! فما بال القوم عرفوا