السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٤٥
فقال لهما : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه ثم احرقاه ، ففعلا ما أمر به » . وفى سيرة ابن هشام : ٤ / ٩٥٦ ، أنه بعثهما من أوان ، وهى قبل المدينة بساعة من نهار .
٢٣ - تذكير ببعض مكذوبات الحكومات عن تبوك
كتب صاحب الصحيح من السيرة في غزوة تبوك أكثر من خمس مئة صفحة ، وفنَّد أكثر مكذوبات رواة السلطة فيها ! وتبدأ مكذوباتهم في أسباب الغزوة ، إلى ادعاء إنفاق عثمان وأبى بكر على جيش العسرة ، إلى تنقيصهم من أهمية حديث أنت منى بمنزلة هارون من موسي ، إلى زعمهم أن النبي ( ٦ ) أرسل بدل الزبير خالداً إلى الأكيدر ، إلى ادعائهم فضائل لعمر وأن النبي ( ٦ ) كان يخطئ وكان عمر يصيب مثل أن النبي ( ٦ ) أمرهم أن يذبحوا جمالهم فنهاه عمر !
ومنها مكذوباتهم في التغطية على أسماء المتآمرين لقتل النبي ( ٦ ) ليلة العقبة . . الخ .
٢٤ - بعد تبوك مات ابن سلول كبير المنافقين المدنيين
بعد رجوع النبي ( ٦ ) من تبوك ، وقيل بعد رجوعه من فتح مكة ، مات عبد الله بن أُبى بن سلول رئيس المنافقين المدنيين . ففي تفسير القمي : ١ / ٣٠٢ : « وكان ابنه عبد الله بن عبد الله مؤمناً ، فجاء إلى رسول الله ( ٦ ) وأبوه يجود بنفسه فقال : يا رسول الله بأبى أنت وأمي إنك إن لم تأت أبى كان ذلك عاراً علينا ! فدخل إليه رسول الله والمنافقون عنده ، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله : يا رسول الله استغفر له فاستغفر له فقال عمر : ألم ينهك الله يا رسول الله أن تصلى عليهم أو تستغفر لهم ! فأعرض عنه رسول الله ، فأعاد عليه فقال له : ويلك إني خُيرْتُ فاخترت ! إن الله يقول : إسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاتَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يغْفِرَ اللهُ لَهُمْ » .
فلما مات عبد الله جاء ابنه إلى رسول الله ( ٦ ) فقال : بأبى أنت وأمي يا رسول الله إن رأيت أن تحضر جنازته ، فحضره رسول الله ( ٦ ) وقام على قبره ، فقال له الثاني : يا رسول الله ألم ينهك الله أن تصلى على أحد منهم مات أبداً ، وأن تقوم على قبره ؟ فقال له رسول الله ( ٦ ) : ويلك وهل تدرى ما قلت ؟ إنما قلت : اللهم احش قبره