السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٨
وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . وَللهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأرض وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَئٍْ قَدِيرٌ . إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوِاتِ وَالأرض وَاخْتِلافِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِى الأَلْبَابِ . الَّذِينَ يذْكُرُونَ اللهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأرض رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ . رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ . رَبَّنأَ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيا ينَادِى لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ . رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاتُخْزِنَا يوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لاتُخْلِفُ الْمِيعَادَ . فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لاأُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِى سَبِيلِى وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيئَاتِهِمْ وَلأدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِنْ عِنْدِ اللهِ وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ . آل عمران : ١٢١ - ١٩٥ .
أهم موضوعات آيات أحد
١ . ذكرت الآية الأولى ذهاب النبي ( ٦ ) صباحاً ليختار مكاناً لمعسكر المسلمين في أحُد ، ثم ذكَّرهم الله تعالى بحركة النبي ( ٦ ) بعد صلاة الجمعة إلى أحد ، وكيف تخلف عنه المنافقون وهم ثلث الجيش بقيادة رئيسهم ابن سلول ، فهمت طائفتان من غيرهم أن تتخلفا ، وهم بنو سلمة من الخزرج ، وبنو حارثة من الأوس ، لكن الله عصمهم . البحار : ٢٠ / ١٧ .
٢ . وجاءت الآيات السبع بعدها تذكيراً ببدر : وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ . إلى قوله : غَفُورٌ رَحِيمٌ . فذكرهم بنصره إياهم وقد كانوا قلة ضعفاء ، وأخبرهم أنه عز وجل هو الذي يدير الصراع مع المشركين ، وفق المصلحة التي تهدف إلى نصرة نبيه وتثبيت دينه ، والمغفرة لمن يشاء من عباده وتعذيب بعض من يستحق .
٣ . وجاءت الآيات التسع بعدها : يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاتَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً . . إلى قوله : وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ، توجيهات اقتصادية واجتماعية وتربوية للمسلمين .
٤ . والآيات الثلاث بعدها : ولاتَهِنُوا وَلاتَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ . . إلى قوله : يمْحَقَ الْكَافِرِينَ ، توجيه للمسلمين أن لايضعفوا لما أصابهم في معركة أحد من قتل وجراح وهزيمة ، وأخبرهم بأن الله تعالى أذن بذلك ليحقق أربعة أهداف : تمييز المؤمنين ، واتخاذ الشهداء منهم ، وتمحيص المؤمنين ، ومحق الكافرين .