السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٥
روى بخارى في صحيحه : ٣ / ٢٠٤ / ٢٠٨ ، ٤ / ٣٥ و ٥ / ٤٢ ، روايات في أنه نزلت آية : ألا بلغوا قومنا بأنا قد لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا ! في شهداء بئر معونة الذين غدر بهم أهل نجد من قبائل رعل وذكوان وعصية من بنى لحيان ، وأن المسلمين قرؤوا هذه الآية ! ومسلم : ٢ / ١٣٥ وأحمد بروايات : ٣ / ١٠٩ ، ٢١٠ ، ٢١٥ ، ٢٥٥ و ٢٨٩ والبيهقي : ٢ / ١٩٩ .
وذكروا في أكثرها أنها نسخت بعد ذلك ، أو رفعت ! وكله غير صحيح !
وقال ابن سعد في الطبقات : ٢ / ٥٣ : « وجاء رسول الله ( ٦ ) خبر أهل بئر معونة وجاءه تلك الليلة أيضاً مصاب خبيب بن عدي ، ومرثد بن أبي مرثد ، وبعث محمد بن مسلمة فقال رسول الله ( ٦ ) هذا عمل أبى براء ، قد كنت لهذا كارهاً .
ودعا رسول الله على قتلتهم بعد الركعة من الصبح فقال : اللهم اشدد وطأتك على مضر ، اللهم سنين كسنى يوسف . اللهم عليك ببنى لحيان ، وعضل ، والقارة وزغب ، ورعل ، وذكوان ، وعصية ، فإنهم عصوا الله ورسوله .
وأقبل عمرو بن أمية سار أربعاً على رجليه ، فلما كان بصدور قناة لقى رجلين من بنى كلاب قد كان لهما من رسول الله ( ٦ ) أمان فقتلهما وهو لا يعلم ذلك ، ثم قدم على رسول الله ( ٦ ) فأخبره بمقتل أصحاب بئر معونة ، فقال رسول الله ( ٦ ) أبْتَ من بينهم . وأخبر النبي ( ٦ ) بقتل العامريين فقال : بئس ما صنعت ، قد كان لهما منى أمان وجوار ، لأدينهما ، فبعث بديتهما إلى قومهما » . « وإعلام الورى ١ / ١٨٦ والمناقب ١ / ١٦٨ » . راجع أيضاً غزوة بنى لحيان : ١ / ١٨٨ و ١ / ١٧٠ ، فيبدو أنهما متحدتان .
٤ - غزوة بدر الموعد
وتسمى بدر الصغري ، وبدر الصفراء ، وبدر الثانية ، وبدر الآخرة ، وكانت في شوال بعد أحد بسنة ، لأن أبا سفيان قال في أحُد : موعدنا معكم العام القادم في بدر الصفراء ، فقبل النبي ( ٦ ) ، وبدر الصفراء قرية قرب ينبع بين مكة والمدينة ، وفيها سوق سنوى للعرب . سبل الهدي : ٤ / ٢٨٢ .