السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٨
نضع الأسياف في أكتافكم * حيث تهوى عللاً بعد نهل
إذ تولون على أعقابكم * هرباً في الشعب أشباه الرَّسَل
إذ شددنا شدة صادقة * فأجأناكم إلى سفح الجبل
برجال لستم أمثالهم * أيدوا جبريل نصراً فنزل
وعلونا يوم بدر بالتقي * طاعة الله وتصديق الرسل
وقتلنا كل رأس منهم * وقتلنا كل جحجاجٍ رفل
وتركنا في قريش عورة * يوم بدر وأحاديثَ المثل
ورسول الله حقاً شاهد * يوم بدر والتنابيل الهبل
نحن لا أمثالكم ولد استها * نحضر البأس إذا البأس نزل
وقال كعب بن مالك يبكى حمزة وقتلى المسلمين :
نشجتَ وهل لك من منشجِ
وكنتَ متى تدكرْ تلجَجِ
تذكر قوماً أتاني لهم
أحاديث في الزمن الأعوج
وقتلاهم في جنان النعيم
كرام المداخل والمخرج
بما صبروا تحت ظل اللواء
لواء الرسول بذى الأضوج
غداة أجابت بأسيافها
جميعاً بنو الأوس والخزرج
وأشياع أحمد إذ شايعوا
على الحق ذي النور والمنهج
فما برحوا يضربون الكماة
ويمضون في القسطل المرهج
كذلك حتى دعاهم مليك
إلى جنة دوحة المولج
فكلهم مات حر البلاء
على ملة الله لم يحرج
كحمزة لما وفى صادقاً
بذى هبة صارم سلجج . . .
أولئك لا من ثوى منكم
من النار في الدرك المرتج